الرئيسية » مقالات وآراء » بلا قيــــــود » دعوى اثبات نسب
دعوى اثبات نسببقلم : مجدى عبد الحليم المحامى
أغرت النتائج التى أحدثها المحامون فى ثورتهم واحتجاجهم رفضا منهم لقانون زيادة الرسوم القضائية ،الكثير للادعاء بنسبة هذا النجاح اليهم وعندما أتابع السباق الذى يجرى بين نواب مجلس الشعب فيمن كان صاحب الفضل فى سحب قانون الرسوم القضائية من المجلس واحالته للجنة التشريعية ،بين نواب الوطنى خاصة عمر هريدى الذى أكد أنه هو الذى قدم الطلب الذى حصل على موافقة المجلس وبين علاء عبد المنعم الذى أكد سبق المعارضة فى تفجير هذا الموضوع والحصول على توقيعات عشرة نواب من المعارضة وهم محمود أباظة وسعد عبود ورجب أبو زيد وطلعت السادات ومحمد العمدة وجمال حنفى وصبحى صالح وطاهر حزين، لإعادة القانون إلى اللجنة التشريعية . ليس عيبا اذن أن يتسابق المحامون لاظهار صاحب الفضل الاكبر فى عودة المشروع لتشريعية الشعب فقد انبرى البعض لينسبه الى الزميل أحمد قناوى وثلاثة من أعضاء منتدى السنهورى وينظر آخر أن محمد الشهيدى صاحب الضربة الاولى بينما يرى البعض أن محمود دياب رئيس رابطة محامي القاهرة كان صاحب الدور الرئيسى والفاعل فى ثورة المحامين ضد هذا القانون وفى حين جرت منافسة بين أول من فجر موضوع أهمية وخطورة القانون بين محمد الشهيدى وهشام المهندس أجريت منافسة أخرى فيمن هو أفضل من يتحدث عن القانون بين ماكتبه هشام المهندس وبين ماكتبه طارق نجيده وصدر بيان محمود دياب رأى فيه أنه هو الذى تحمل التبعة الرئيسية فى الاعتصام والاضراب وقام بما لم يقم به أحدا من باقى المعتصمين والمحامين وشن هجوما على مدعى الزعامات ومن سماهم خفافيش الظلام وذلك فى الوقت الذى بدأ فيه الهمس والغمز واللمز بين المحامين للتركيز وتكثيف الحديث الاعلامى حول اسماء بعينها ،وتلقف بعض منظمات المجتمع المدنى لتوثيق الحدث ،ووبالفعل كان هناك تأثير قد جرى على الصحفيين للتركيز على جانب بعينه من المحامين المعتصمين ،وكذلك حدث سباق فى التسجيل فى حلقات انفرادية فى استوديوهات الفضائيات المختلفة وكان من الملاحظ ظهور وتميز لدور الزميل وليد حجاج وكذا الزميل محمد رجب - مرشحى عضوية المجلس عن دائرة شمال الابتدائية- حيث ملأت صور الاخير كافة الصحف يوميا وأحاديث الاول لمعظم الفضائيات حديثا مسهبا حول دوره فى مقاومة القانون،فاذا ما خرجنا من دائرة المعتصمين نجد أن سعيد الفار مسئول ملف المحامين فى الحزب الوطنى كان حاضرا للمشهد وقد أكد محمود دياب أنه كان مندوب تفاوض المحامين مع الحكومة وكذلك كان هناك دور لمجموعتى عاشور والاخوان ورمز كل من جمال تاج وخالد أبوكريشة لهما بحضور وتواجد لدرجة أن الاخير أصبح من الاشخاص المطلوبة لجلسات الاستماع ولم يمنع ذلك من دور للمرشحين لمنصب النقيب من الاساتذه رجائى عطية وطلعت السادات وحمدى خليفة الذى بات فى مجلس الشعب طوال فترة اعتصام المحامين وبالطبع لم يمنع أحد سامح عاشور فى اثبات دوره هو الاخر من خلال ماعقده فى مؤتمريه الصحفيين الذين عقدهما بخلاف مداخلاته على الفضائيات وان كان قد أراد أن يلبس الجميع فى الحائط وينسب للرئيس مبارك مباشرة أنه تدخل ووجه نحو سحب هذا المشروع كما صرح للاهالى وربما يذكر أن الرئيس مبارك قد هاتف عاشور ليطمئنه ،وكذا لم يوجد مامنع الاخوان من عمل وقفتهم المتميزة امام مجلس الشعب ومشاركتهم واعضائهم بالمجلس الفعالة فى اضراب يومى الثلاثاء والسبت فى المحاكم على مستوى المحافظات كما كان هناك دور لرابطة المحامين الاسلاميين وزملائنا الشاذلى الصغير والمشير ومحمود عبد الشافى والذين لم يذكرهم أحد خلافا لرابطة اتحاد المحامين الحر بقيادة ربيع الملوانى وعادل عبيد والتى تحملت دورا كبيرا فى تنظيم عملية الاضراب الشامل بخلاف مرافقة المعتصمين لمعظم أيام الاعتصام كل هذا فى قد جرى من محامى القاهرة فما بالنا فى المحافظات التى تحركت أغلبها فى فاعليات بعيدا عن القاهرة وأقربهم الجيزة التى نظمت فاعليات واضرابات ناجحة دون مساعدة أو تنسيق مع أحد ثم أسوان التى خرجت على نقيبها بثورة من قبل بدء اعتصام محامو القاهرة أصلا ثم سرعان ما اشتبكت باقى محافظات مصر واستحوذت فاعليات مايجرى فى مقر النقابة العامة على معظم وسائل الاعلام بطبيعة الموقع الجغرافى والقرب من مقار وكالات الانباء فى العاصمة فى حين كانت محافظة مثل الفيوم مثلا قد تضامن فيها مع المحامين كل قيادات ومثقفى ومسئولى المحافظة وقاموا بمسيرات بالالاف احتجاجا على هذا القانون ولايمكن لاى محامى من القاهرة ان يدعى لنفسه أنه كان يجرى ذلك بالتنسيق معهم لكن سرعان ما اشتبكت كل المحافظات فى معرفة تطورات المشروع والعقبات التى أحدثها المحامون فى كل مكان فكان طبيعيا أن تتوحد المواقف وأن يجرى التنسيق والمتابعة دون قائد أو محرك لان كل محام قد فهم كان ثورة فى حد ذاته فلنترفق بأنفسنا ولاعيب أن يظهر كل منا دوره ولكن دون انكار لجهود الاخرين ايها المخلصون ** ايها المحترمون ** ايها الافاضل ** وحديثى لكم فقط ..ليس مهما أيها الابطال الدخول والمشاركة فى هذا اللغط ولايسعى اليه ويحرص عليه الا كل قزم ولايدور فى فلكه الا كل تافه .. فلقد كنتم رجالا وكسرتم العديد من القواعد وأثبتم أنكم قادة فى وقت احتاجت فيه المهنة لمن ينقذها ويقف بجوارها واحتاجت مصر لنوع آخر ممن لايسعون لمجد أو توثيق ذاته وذاب ايمانا بما فعل فعاشت مصر متى كان فيها ابطال أمثالكم فلا تهنوا ولاتحزنوا ولاتسمعوا لحديث يصرفكم عن تلك الحالة الرائعة التى كشفت عن معدن المحامى المصرى ومكانته بين الشعب من أنه قائد ومضحى لصالح امن المواطن يستشعر بمعاناته ويتألم وينتفض دفاعا عنها ،وأثبتم أن المحامى بالذات هو المعيار والمقياس الحقيقى لنبض الشعب المصرى والمدافع الاول عن حقوقه فدعوها انها منتنة
التعليقات |
|


