شعار محامون بلا قيود
تابعونا  
 
حصريا : النتائج النهائية لانتخابات النقابات الفرعية للمحامين

الرئيسية » مقالات وآراء » نقطة نور » قلب الأخوان .. ومهجة الوطن


قلب الأخوان .. ومهجة الوطن

ردا على كتاب قلب الأخوان





عدد القراءات : 579
الجمعة , 26 نوفمبر 2010 06:30
بواسطة : حسام البساطي المحامي
  • مدخل :

    البساطى فى بلدناقرأت جزءا من كتاب ( قلب الأخوان – محاكم تفتيش الجماعة) ، فهمت أن الأستاذ / رمضان الغندور قام بنقله الى موقعنا دون أن يتدخل فيه بأي صورة من الصور ، وظني أن الأستاذ / رمضان قد تركه على حاله بغية جعله شاهدا على سلبيات داخل الجماعة من وجهة نظر الأستاذ/ ثروت الخرباوي المحامي والعضو السابق في جماعة الأخوان المسلمين .

    وأسلم للأستاذ / ثروت الخرباوي ببعض الطلبات حيث لم أشرف بعضوية تلك الجماعة ، ولا أدعي العلم بها ، ولكن هناك ما يستوجب دراسة وتحليل ما جاء بالجزء المنشور بموقعنا .

    وأذكر الجميع بأنني كنت أشد الناس غضبا وهجوما على الجماعة من توجهها في انتخابات نقابة المحامين منذ عامين  ، وكتبت أكثر من مقال بهذا الموقع أهاجم فيه توجه الجماعة نحو اختيار نقيب بعينه ، رغم مخالفة ذلك الاختيار لتوجه الجماعة المعلن ومباديء الاسلام ، اذ لا يجب أن تمارس أساليب السياسة  بغير قواعد الدين ، ولا يختتل المؤمن أخوته في الدين والعقيدة .

    وأذكر أيضا أنني هاجمت الأستاذ الفاضل / مختار نوح لنفس الأسباب وقتها ، وتحدثت عن الغايات والوسائل على النحو الذي يمكن الرجوع اليه بهذا الموقع .

    وكان من الممكن أن أفتح باب النقاش مع الأستاذ الكبير / ثروت الخرباوي لو أن ذلك الكتاب وتلك الرؤية السردية للأحداث كانا في وقت آخر غير وقت انتخابات المجلس المنسوب الى الشعب والتي من المقرر أن تجري أحداثه خلال هذه الأيام .

    اذ أعتبر ذلك النشر ، وفي ذلك التوقيت هو من قبيل الضرب تحت الحزام ، وهو ما يخدم مصالح السراق والمستلبين لمصر .

  • حقائق :

    لا ينكر منصف أن جماعة الأخوان المسلمين قد حملت عبء المعارضة على مدى العقود الأخيرة ، في وقت تناءت فيه كل الأحزاب والمعارضة وتجمعات المثقفين عن المشاركة في العمل السياسي والتأثير بين جموع الرافضين لسياسات مصر خلال تلك الأزمة التي تمر بها البلاد من بيع لثروات مصر ، ومن فرض لقوانين استثنائية بغيضة ، ومن انتشار للفساد والرشوة والواسطة والظلم ، ومن ضياع للحقوق بفعل مراكز للقوى .

    دفعت الجماعة الثمن وحدها غاليا من حرية شبابها ومن أموال أفرادها ، وهو ما يجعلنا نغض الطرف عن بعض أخطائها .

  • تعقيب :

    تلاحظ لنا بالجزء الذي قرأناه من الكتاب جنوح الكلمات والعبارات الى النيل من الجماعة بوصف عسكرة فكرها ، رغم أن المقصود من العبارات هو الهاجس الأمني ، اذ لايعدو الأمر أن يكون فعل أحد أعضاء الجماعة في تسجيل حديث خفية بغرض الكيد أو نقل الحدث الى قيادة اخوانية ، وهو فعل ليس يرقى الى مستوى السلوك القويم سواء لذلك العضو بالجماعة أو لتلك القيادة التي قبلت منه الفعل رغم مخالفته الشرعية ، وهو مالايمس فكر الجماعة في شيء ولا يسيء لها في كثير أو قليل ، كما واقعة أخرى وهي صدور قرار من قيادة الجماعة بمنع أحد أعضائها من مغادرة منزله حين ترددت حوله الشائعات من عمله ضد مصلحة الجماعة ، وهو في نظرنا قرار عادي يتعلق بمصلحة الجماعة ، بل انه كثيرا ما يحدث من آحاد الناس حين تتردد حوله أقاويل ، فينأى بنفسه عنها ويقرر المكث بالمنزل درءا لكل شبهة .

    والحقيقة أن هذا القرار بالمنع ان هو الا قرار أدبي لايملك معه مصدره القدرة على تنفيذه جبرا ، فهو من قبيل مسألة التربية واختبار القدرة والانضواء تحت عباءة الكل الذي هو الجماعة ذاتها ، ولاشك أن مصلحة الجماعة تعلو وترقى على مصلحة الفرد .

    ومن الطبيعي أن من صدر ضده القرار هو وحده من يملك الانصياع له أو خرقه والامتناع عنه ، وما للجماعة من سبيل غير تحديد علاقتها بذلك العضو .

    الأمر الذي نستطيع معه القول بأن درجة الزام هذا القرار للفرد هي بقدر قبول الفرد لها ، وهو لا يفعله أو يمتنع عنه الا بقدر ماتتوازن معه مصالحه الشخصية وقناعاته الذاتية .

    كان من الطبيعي أن نقرأ للأستاذ / ثروت الخرباوي مذكراته بوصفه شاهدا على الجماعة اذ كان من بين أعضائها المعروفين ، سيما وأنه من كبار الأساتذة المحامين ، وهو يحمل قلما يشار اليه ، فضلا عن كونه محاميا بارزا ، وهو مايعطي الشهادة زخما ويحيلها من الصور المجردة الى بلاغة اللغة وفهم المواقف على النحو الذي نعرفه عن الأدباء من المحامين ، ذلك لو أن مذكراته تلك لم تتعاصر مع انتخابات مجلس الشعب الذي تخوضه الجماعة كآخر جولة قبل الطوفان الذي ننتظر جميعا أن يغرق البلاد خلال شهور ، وذلك سبب كاف تماما للاعراض عن الشهادة التي تحتاج الى قرار مماثل لقرار المنع من مغادرة المنزل حتى انتهاء الانتخابات .

    أستاذ ثروت أما كان يجدر بك أن تتحدث عن النظام الذي أقعد مصر كلها في دورها – بقرار عدِم الود وجافاه - حتى انتهاء تزوير الانتخابات والاعلان عن نتائج لا صلة لها بالناس !!!!!!! 


إطبع الصفحةأضف تعليق

التعليقات


 



جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية ( إخلاء مسئولية , ميثاق العمل بالموقع )
جميع الحقوق © محفوظة لـ / محامون بلا قيود , mygo_lymo@hotmail.com
جميع الأوقات بتوقيت : Africa/Cairo | GMT+02:00