شعار محامون بلا قيود
تابعونا  
 
حصريا : النتائج النهائية لانتخابات النقابات الفرعية للمحامين

الرئيسية » تقارير وملفات » أتعاب المحامين فى ثلاث قضايا فقط أعلى من ميزانية النقابة فى عام كامل


أتعاب المحامين فى ثلاث قضايا فقط أعلى من ميزانية النقابة فى عام كامل

عشرات الاف من المحامين "عمو كوحيت" ومجرد يافطة ومكتب





عدد القراءات : 2113
الأربعاء , 3 ديسمبر 2008

أتعاب المحامين الكبار نار.. وسرية.. خوفا من الضرائب

معايير المحامى الكبير فيها عناصر كثيرة مما لايقع تحت حصر

الديب وعطية ومعوض وصبرى والوسيمى وأبو شقة ويونس

مجمع محاكم الجلاء
مجمع محاكم الجلاء

"القانون عامل زى الحمار تعرف تركبه تكون محامى شاطر، وعُقر، وتكسب كتير" هذه عبارة اعتاد أستاذ جامعى مرموق، وأحد كبار المحامين فى مصر ترديدها على مسامع طلابه فى كلية الحقوق أثناء المحاضرات، لكن هذا الأستاذ وغيره من كبار المحامين لا يكتفون بجعل القانون "مطية" للدفاع عن موكليهم فى ساحات المحاكم، بل غالوا فى أتعابهم حتى وصلت مؤخرا لأرقام فلكية وصلت للملايين.

هكذا كانت مقدمة تقرير هام للصحفى شعبان هدية عن أتعاب المحامين وتلك الهوة السحيقة بين أفراد معدودة من المحامين وباقى القطاع السحيق من المحامين ،وقد تناول موقع اليوم السابع منذ يوم تقرير فى نفس الموضوع ولكن من زاوية أخرى عن الثغرات القانونية التى يتناولها المحامون فى خطط دفاعهم تحت عنوان

ألاعيب أهل القانون من الكيت كات لنجع عبد الرسول

التلاعب بالقوانين يصيب العدالة فى مقتل

"القانون لا يخلو من نقاط الضعف التى وقع فيها المشرع"، قاعدة قانونيه قديمة تعكس ملاصقة الثغرات لكل قانون أيا كان مشرعه، وأيا كان مطبقه، مشهد صغير فى فيلم الكيت كات، لنجم الكوميديا الراحل نجاح الموجى، حمل العديد من المعانى والشواهد لتجسد تلك الثغرات التى كثيرا ما سمعنا عنها، فور إلقاء القبض على الموجى متلبسا بمخدرات، لجأ بحرفية المجرمين إلى حيلة بسيطة تبعده عن السجن بأسواره العالية ولياليه القاسية، قام باستبدال ملابسه التى تم القبض عليه بها بأخرى ليخلى سبيله من أمام النيابة.

إن كان للسينما دور لا ينكر فى تجسيد تلك الثغرات، أيضا للمستشار مرسى الشيخ مجال يروى فيه عن واقعة مماثلة لذلك، فيقول الشيخ عندما كنت وكيلا للنيابة بالبدرشين، وردت معلومات تفيد بوجود تاجر مخدرات، يتخذ من إحدى المقاهى مقرا لترويجها، وبعد اتخاذ الإجراءات اللازمة تم القبض عليه متلبسا بمخدرات داخل "صديرى يرتديه فوق جلباب أبيض اللون وبجيوب"، وبعد أن بات ليلته بالحجز ليعرض فى الصباح على النيابة وجدناه يرتدى "جلباب بنى بلا صديرى ولا جيوب به"، فما كان من النيابة إلا أن أخلت سبيله مع اقتناعها التام بإدانته.

السينما هى العامل المشترك فى إبراز تلك الحيل فى فيلم "كده رضا" للممثل أحمد حلمى والأشقاء الثلاثة ونفس الاسم، ليعكس حيلة، كان أهل الصعيد أول من ابتدعها، كما يقول المستشار الحضرى عبد العظيم رئيس محكمة أسيوط، فأهل الصعيد يستخدمون تلك الحيلة فى إعفاء أبنائهم من تأدية الخدمة العسكرية كمكسب أول، والخروج بكل سهولة من أى تهمة توجه إليهم كمكسب ثان، 8 سنوات مضت على واقعة قتل بنجع عبد الرسول بأسيوط يحكيها المستشار الحضرى، حيث قام "محمد ناجى" بقتل أحد جيرانه والاستيلاء على أمواله، ناجى اعترف فى النيابة، إلا أنه أنكر فى المحكمة واستدل على براءته بوجوده داخل إحدى المستشفيات الحكومية، وهو ما أكده مدير المستشفى نفسه. الخضرى رغم أنه أعطى حكما بالبراءة لناجى، إلا أنه اكتشف بعد سنوات تلك الحيلة ولم يستطع أن يحرك ساكنا.

تتركز أغلب القضايا التى ينفذ منها المتهمون فى القضايا الجنائية والتى لا تتجاوز حيازة مواد مخدرة أو سرقة، أما القضايا الكبيرة فلا يستطيع المتهم الخروج منها لتنوع الأدلة وكثرتها وتشابكها. وإن كان تغيير الأسماء حيلة يتفاداها الجميع فتغيير العنوان حيلة أخرى يستخدمها المتنازعون، كما يقول هانى عاشور المحامى، فعندما حصلت إحدى السيدات على قرار حضانة للابن، وجاء يوم التنفيذ لاستلامه، فوجئت بأن زوجها قد قام بتقديم رشوة للموظف المسئول عن ذلك وساعده فى تغيير العنوان، وبالتالى المماطلة فى تنفيذ الحكم.

الثغرات القانونية هى مفتاح الحل للمحامين فى القضايا المتشابكة كما يقول "أحمد حسين حافظ المحامى وعضو جمعية الدفاع عن الحقوق والحريات، فالمحامى" الشاطر" هو من يستطيع استغلال تلك الثغرات وتوظيفها لصالح موكله". نخله قال إن استغلال الثغرات كان السبب الوحيد وراء براءة أحد الأقباط من قضية شيكات بدون رصيد بعد أن غير اسمه من اسم مسيحى إلى آخر مسلم.

حسين يرى أن القضية فى خط سيرها تكون عرضة لأنواع كثيرة من التلاعب والتحايل من قبل المتهمين والمحامين، وأن لكل مكان طريقة وأسلوبا فى التحايل قد تبدأ بدوافع إجرائية من أذن النيابة، وبطلان الضبط والتفتيش لعدم وجود حالة تلبس أو عدم معقولية الواقعة، وتنتهى برشاوى للموظفين ضعاف النفوس الذين يقومون بإبدال المحاضر أو استبدالها.

وبعودة للتقرير المشار اليه فى صدر الموضوع عن أتعاب المحامين بعيدا عن طرائقهم فى الترافع وحل الغاز القضايا لان المحامى هو الذى يهمنا فى هذا المقام يقول التقرير

ثلاث قضايا تتداولها المحاكم حاليا يشارك فيها أكثر من مائة محام، وتجاوزت أتعابهم مائة مليون جنيه، منها مليون ونصف المليون جنيه لمحمد بهاء أبو شقة فى قضية هايدلينا وهانى سرور، خلافا لمليونى جنيه لاستشارات فريد الديب فى القضية، وخمسة عشر مليون جنيه لفريد الديب فى قضية هشام طلعت مصطفى، ومليون جنيه لمكتب د. فتحى سرور لمتابعته تحقيقات النيابة، وثلاثة ملايين لكمال يونس محامى عادل معتوق، وخمسة ملايين لحافظ فرهود المشارك فى فريق دفاع هشام، ونصف مليون جنيه لجهود سامح عاشور فى قضية مدحت بركات، هذا بخلاف المحامين المعاونين أو المشاركين فى فرق الدفاع فى القضايا الثلاث.

من المحامين من يقبض أتعابه بالملايين، وعشرات الآلاف يحصلون على ملاليم مقابل جهدهم القانونى، فلا يوجد نص لا فى قانون المحاماة ولا قوانين السلطة القضائية ينظم تقديرها أو تحددها، بعد أن تم الحكم بعدم دستورية النص السابق، فأصبح تقدير القيمة يعود لاتفاق المحامى مع موكله وتدخل اعتبارات كثيرة، فكانت النتيجة هى تقسيمات للمحامين ما بين شمال وجنوب ومحامى الأغنياء ومحامى الفقراء.

فلم يعد ما يتقاضاه المحامى خاضعا لما يبذله من جهد، أو ما يمليه عليه ضميره، ولكن أصبحت مكانة المحامى الاجتماعية موقع مكتبه وعلاقاته، بل والمستوى الاجتماعى لمن يقصده من الزبائن، هى المعيار الذى على أساسه تكون اتفاقات المحامين.

فريد الديب أكثر محام فى مصر يذكر اسمه عندما تكون هناك قضية رأى عام، أو تدخل فيها أطراف ذو حيثية، ولمع نجمه بداية من دفاعه عن عزام عزام الجاسوس الإسرائيلى مقابل مليون دولار، إلى أن أصبح الأغلى فى الأتعاب من بين 400 ألف محام أعضاء بالنقابة. الديب الذى خسر قضايا عدة لا يعترف إلا بما يتقاضاه-حسبما نقل أحد أعضاء مكتبه – فهو كالجراح يجرى عملية لمريض ميئوس من شفاءه، فيحصل على أتعابه قبل دخوله قاعة المحكمة. فهو ليس ملزما بالنتيجة ولكن بما يبذله من جهد، لذلك يحصل المكتب على حقوقه قبل الجلسة الأخيرة، حتى لو كانت إدانة وتوقيع عقوبة على الموكل. وهو ما تحقق فى قضية أيمن نور وغيرها.

طلعت السادات عضو مجلس الشعب اشتهر مؤخرا بأنه وكيل أعضاء مجلس الشعب من المعارضة والحزب الوطنى، وكان محامى عبد العظيم حمزاوى نائب الجيزة المتهم بالقتل مقابل مليون ونصف جنيه، لكن الأتعاب لا تهمه كثيرا حسبما يقول، ولكن الدفاع عن المبدأ، وهو ما حدث كما يقول فى قضية سوزان تميم وقبلها قضية سفاح بنى مزار وسائق قطار المناشى، وقطار قليوب قبل عامين التى يعتبرها شو إعلاميا ومكسبا سياسيا.

قضايا الأحوال الشخصية تحولت على أيدى محامين أمثال ممدوح الوسيمى وجنات عبد الرحمن وآخرين، سببا لثراء المحامين، وتحولت من قضايا درجة ثالثة إلى المستوى الأول تتوازى فى الأتعاب مع قضايا القتل والمخدرات، بعد نجاح الوسيمى فى إثبات نسب الطفلة لينا ابنه هند الحناوى إلى أحمد الفيشاوى، رغم أن الفيشاوى استعان بكتيبة محامين وتكلف أكثر من مليونى جنيه. الوسيمى أكد لليوم السابع "أنه لم يدافع عن قضية هند مقابل أجر ولا طلبا للشهرة، لكنه من حيث المبدأ، إلا أنه لم ينكر رفع أسهمه بعدها، ويصف نفسه بأنه جراح شاطر وأحيانا يدير دفاعه كمدرب كرة قدم".

فهذه القضايا تخضع لمعايير الصدفة واهتمام الرأى العام حسب الأطراف، كما يقول محمد سعد المحامى بالنقض، وخضوع التقدير لبرستيج وموقع المكتب وأهمية القضية بالنسبة للموكل، فالبعض يدفع مليون جنيه مقابل عدم حبسه ولو شهر، وغيرهم لا يدفع عشرة آلاف مقابل حبسه سنوات. المحامى أحيانا يلوى عنق القانون ليطوعه لمصلحته ومصلحة موكله، لكنه كما يضيف سعد، يعتمد ثغرات يمكنه استخدامها.

رجائى عطية ولبيب معوض وعاصم قنديل، ود.نبيل مدحت سالم، د.جميل سعيد، د.محمد حمودة، محمد سعيد عبد الخالق، بهاء أبو شقة، حسنين عبيد، أشهر المحامين الجنائيين فى مصر تقريبا والأغلى سعرا، حيث بدأت موجه زيادة الأتعاب مع قضايا نواب القروض، وتحديدا مع قضية بنك الدلتا وعلية العيوطى وتوفيق إسماعيل وبنك مصر أكستوريور، وعبد الله طايل، ومجدى يعقوب وغيرهم.

لكن القانون لدى البعض كما يقول عصام الإسلامبولى المحامى بالنقض، "ليس مطية لمن يريد، لكنه علم ودراسة ومن يبرع فى دراسته، ويملك أدواته القانونية التى يكتب بها مذكراته، ويعرف أصول عمله جيدا، يكون هو المحامى الشاطر، وليس من يلوى عنق القانون".

د.سمير صبرى، شكرى سرور، وسميحة القليوبى، وسمير الشرقاوى، محمد كمال عبد العزيز، طارق عبد العزيز، وأسامة أبو ليلية أكثر المحامين شهرة فى القضايا التجارية والمدنية التى تكون الأتعاب فيها بالنسبة، يضاف إليهم د.محمد سليم العوا ويحى الجمل ود.محمد ميرغنى وآخرين صعدوا فى سماء التحكيم التجارى الذى يعد منجما من الذهب لمن يبرع فيه، وأغلبهم من أستاذة الجامعات.

ولكن يبقى مقدار أتعاب المحامى الحقيقى سرا من أسرار المهنة كما يقول ممدوح تمام، رغم أن الكثير من المحامين يغالون فى إعلان رقم ما يتقاضوه كنوع من الوجاهة "فيفشروا ليعززوا مكانتهم"، لكن حتى من يتقاضى ما يتعدى المليون لا يوقع عقدا مسجلا، ولكنه يوقع اتفاقا ليهرب من الضرائب والبطاقة الضريبية، وغالبية المحامين تؤكد هذا، لكن أجر التحكيم هو الوحيد المعلن، لأنه يكون اتفاقا بين شركات وحسب حجم وقيمة المشروع.

فى المقابل عشرات الآلاف من المحامين ليسوا أكثر من رقم فى عضوية النقابة، ومثلهم محامين "كحيت" مجرد لافتة على مكتب فى منطقة نائية أو شعبية أو حتى شقته التى يسكن فيها، لأنه لا يملك إيجار مكتب، وبالكاد يعرض بضاعته أمام المحاكم، ويحمل حقيبته كل صباح لعله يجد من يطلبه فى كتابة دعوى أو يطلبه للتوقيع على عقد أو يطلب إثبات صحة توقيع فى الشهر العقارى، خلافا لمن يعملوا كـ"عرضحلجى" وأغلبهم من الشباب نتيجة غياب النقابة عن توفير فرص عمل لأعضائها وغيابها عن مراقبة أداء المحامين.

برواز

المادة الأولى من قانون المحاماة المعدل أتاحت للمحامين الأجانب حق الدفاع أمام المحاكم المصرية بشرط أخذ موافقة وزير العدل ونقابة المحامين.

ألاعيب أهل القانون من الكيت كات لنجع عبد الرسول


إطبع الصفحةأضف تعليق

التعليقات


 

- دليل شرح وتبسيط إجراءات تطبيق قانون البناء الموحد

- أسماء المحامين المرشحين فى مجلس الشعب

- أسماء المرشحون الأقوى لرئاسة مصر 2011

- ماجد الشربينى المحامى وأمين الشباب فى الحزب يثير أزمة

- أتعاب المحامين فى ثلاث قضايا فقط أعلى من ميزانية النقابة فى عام كامل

- خدمة جديدة باستئناف القاهرة عبر النت‏: ‏توصيل الأحكام‏..‏ ديليفري للمنازل‏!‏

- دراسة حديثة للمركز القومي للبحوث الجنائية:لا لتوثيق الزواج السري بين طلبة الجامعات

- ايصال الأمانة.. مستند يحتاج لاعادة نظر..فهل يمكن للمشرع أن يتدخل لحمايته كما فعل مع الشيك

- اهو جه يا ولاد ..غياب هريدى واهمال الدائرة اثار غضب اهالى البدارى

- شهداء ثورة 25 يناير منهم المحامى الشهيد على حسن زهران 32 سنة ملوى - المنيا

- تقرير عن انتخابات القليوبية والمنوفية

- المحامون لم يذهبوا الى مكتب المحامى العام طواعية وانما بعد رفض جميع الموظفين وأعضاء النيابة تمكينهم من عمل استئناف ورفض مدير مكتبه تمكينهم من مقابلته

- هزيمة (غير متوقعة) للإخوان فى انتخابات فرعيات المحامين

- الإيجار القديم والجديد.. في الشريعة والقانون

- اسس اصول مهنة المحاماه



جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية ( إخلاء مسئولية , ميثاق العمل بالموقع )
جميع الحقوق © محفوظة لـ / محامون بلا قيود , mygo_lymo@hotmail.com
جميع الأوقات بتوقيت : Africa/Cairo | GMT+02:00