شعار محامون بلا قيود
تابعونا  
 
حصريا : النتائج النهائية لانتخابات النقابات الفرعية للمحامين

الرئيسية » تشريعات وقضايا » تشريع جديد للأحوال الشخصية ... لماذا الان ؟؟؟


تشريع جديد للأحوال الشخصية ... لماذا الان ؟؟؟

مليون قضية كل عام أمام محاكم الأسرة ملايين طفل في انتظار تنظيم الرؤية





عدد القراءات : 1494
الإثنين , 10 نوفمبر 2008

قضايا الاحوال الشخصية صداع مزمن فى رأس المشرع المصرى
قضايا الاحوال الشخصية صداع مزمن فى رأس المشرع المصرى

‮> > ‬في المؤتمر السنوي الخامس للحزب الوطني طالب الرئيس حسني مبارك بضرورة صدور تشريع موحد وشامل للاحوال الشخصية‮ ‬،‮ .. ‬،‮ ‬و»الأخبار‮« ‬استمعت لآراء قضاة محاكم الأسرة في التشريع الجديد والذي تعده وزارة العدل حاليا‮.. ‬حيث أكدوا علي ضرورة جمع ‮٠٢ ‬قانونا للأسرة والأحوال الشخصية صدرت خلال ‮٠٨ ‬عاما في قانون واحد‮.. ‬وأن تتحول قضايا الأسرة إلي قضايا مستعجلة لسرعة الفصل في أكثر من مليون دعوي تنظرها المحاكم سنويا‮.. ‬وتقصير مدة استئناف الأحكام إلي ‮٠١ ‬أيام والمدة اللازمة للطلاق للغيبة أو الحبس إلي ‮٦ ‬أشهر‮.. ‬كما طالبوا بمنح دور أكبر لنيابة الأسرة ودور قضائي لمكاتب التسوية بإنهاء الدعوي بصلح ملزم للطرفين أو تجهيزها للفصل فيها من أول جلسة‮.. ‬كما طالبوا بإنهاء نزاعات دعاوي الرؤية التي تطول ‮٧ ‬ملايين طفل بمنح الوالدين حق الاستضافة والرعاية المشتركة مع حبس من لا يلتزم بالمواعيد‮.. ‬كما طالبوا بتنظيم عقود الزواج العرفي والالتزام بتحليل‮ ‬DNA‮ ‬لإثبات أو نفي النسب‮.. > >‬

المستشار ممدوح مرعي وزير العدل أكد أن التعديل يأتي لأن لدينا خللا في تطبيق قوانين الأسرة وخللا في مفهوم التعديلات التي تم ادخالها علي القانون الذي صدر عامي ‮٥٢٩١‬،‮ ٩٢٩١.. ‬ففي كل مرة كنا نجري تعديلات كان يوضع في الاعتبار أن المرأة مظلومة،‮ ‬واعتقد أن هذا المفهوم لم يعد موجودا الآن‮.. ‬ونحن نريد الوصول لمفهوم للقانون بحيث لا يجرح أي طرف الطرف الآخر إذا حدثت مشاكل وهذا لمصلحة الأبناء‮.. ‬ونقوم بإعداد مدونة للأسرة وهي قانون شامل يعالج كل الحالات منذ الخطوبة وحتي حدوث فراق بالوفاة أو الطلاق أو الانفصال‮.. ‬وهو يحتوي علي ضوابط للتقليل من مناطق النزاع‮.. ‬بحيث يكون أمام القاضي طريق واحد للحكم في أي نزاع يعرض عليه للتقليل من المساحة التقديرية للقاضي في هذه القضايا‮.. ‬وحتي نصل لهذه القواعد ارسلنا للمجلس القومي للمرأة وأمانات المرأة ووصلتني جميع الشكاوي التي وصلت لكبار الكتاب كما استمعنا لآراء القضاة المختصين‮.‬

وقال وزير العدل ان هناك مشاكل في تنفيذ الحضانة والرؤية ودفع نفقات الحضانة،‮ ‬والمشروع يعمل علي حلها‮.. ‬وهو جاهز الآن في انتظار اللمسات الأخيرة ليصدر في الدورة البرلمانية الجديدة‮.. ‬والتشريع الجديد المتكامل سيضم كل القوانين والإجراءات‮.. ‬بحيث تكون جميع الأمور مبسطة وتصنع بنواد إلزامية علي الطرفين فيمكن ان يشمل عقد الزواج كل الشروط التي لا يمكن الحياد عنها مثل الخروج للعمل،‮ ‬وغيره بالإضافة تخصص القضاة‮.. ‬وأضاف بأنه يتم أيضا اعداد قانون للأحوال الشخصية للمسيحيين وليس مجرد لائحة‮.. ‬والقانونان الجديدان سيحققان العدالة الكاملة بين الرجل والمرأة‮.‬

تكاتف الأسرة

يؤكد‮ ‬المستشار د‮. ‬فتحي عزت رئيس محكمة استئناف الأسرة ان البداية تنطلق من حرص الدولة ورئيسها علي ان تكون الأسرة المصرية متكاتفة مصونة الحقوق يعرف كل فرد فيها ما له وما عليه وعلي الدولة أن تطمئن له عند حدوث منازعة الوصول إلي حقه بسهولة ويسر وبأسهل الطرق‮.. ‬ونظرا لأن مسائل الأحوال الشخصية للمصريين مسلمين وغير مسلمين مرت بعصور متعددة كانت ثمرة ما نحن فيه الآن من تعدد القوانين واللوائح فكانت النتيجة ارهاق القاضي والمتقاضين بسلسلة تشريعات تعود إلي عام ‮٠٢٩١ ‬وحتي الآن،‮ ‬ولكي يتم التيسير علي الجميع لابد من جمع وتوحيد النصوص التي تحكم الأحوال الشخصية في قانون واحد يسري علي جميع المصريين‮.. ‬ولكي يتم ذلك لابد من وضع الأسس التي يقوم عليها أي تشريع جديد وأن يكون هدفه هو جمع مسائل الأحوال الشخصية في قانون واحد يسهل معه علي القاضي والمتقاضين الرجوع إلي المسألة محل النزاع دون عناء البحث عن تشريعات نادرا ان يعثر عليها لمرور حوالي قرن علي صدورها‮.‬

تحديد وتوحيد

وأسس‮ ‬التغيير لابد ان تقوم علي عدة أهداف وهي أولا‮: ‬تحديد قوانين الأحوال الشخصية وتوحيدها لتسري علي جميع المصريين مسلمين وغير مسلمين إجرائيا وموضوعيا‮.‬

ثانيا‮: ‬اصباغ‮ ‬الطبيعة القضائية علي مكاتب تسوية المنازعات الأسرية‮.‬

ثالثا‮: ‬تفعيل دور نيابة الأسرة في مسائل النفس علي‮ ‬غرار مسائل الولاية علي المال‮.‬

رابعا‮: ‬جواز الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم استئناف الأسرة في منازعات النسب وإسقاط الحضانة واعتبار الزوجة ناشزا‮.‬

خامسا‮: ‬وضع قواعد تنظيمية لعقود الزواج العرفية‮.‬

سادسا‮: ‬اعتبار وثيقة الزواج الرسمية دليلا بما ثبت فيها للمهر عاجله وآجله‮.‬

سابعا‮: ‬حل مشكلة المطلقة التي لا مأوي لها بعد انتهاء فترة حضانة أولادها‮.‬

ثامنا‮: ‬بالنسبة للنسب ضرورة لجوء المحكمة عند الإنكار إلي التحليل‮ ‬D.N.A‮.‬

ويؤكد المستشار د‮. ‬فتحي عزت انه بالنسبة لقوانين الأحوال الشخصية السارية حاليا سواء من الناحية الإجرائية أو الموضوعية فهي بلاشك تجمع جميع الإجراءات وتجمع جميع المسائل الموضوعية التي يمكن ان تثار بشأن منازعات الأسرة وكفيلة لحلها‮.. ‬إلا أن تفرقها في قوانين متعددة وعدم سريان بعضها يجعل الأمر في حاجة إلي توحيد وذلك بتجميعها في قانون واحد يلغي ما قبله‮.‬

أما بالنسبة للناحية الموضوعية فإن القوانين السابقة شملت موضوعات الزواج والطلاق والنفقة والأجور ومصاريف العلاج والطاعة والنشوز وأحكام النسب والتبني والحضانة والضم والرؤية ومسكن الزوجية وغيرها من المسائل التي تمس كيان الأسرة ويراعي فيها الحفاظ علي استمرار هذا الكيان سواء بالاتفاق أو بالقضاء‮.. ‬وهي أمور ثبت من الواقع العملي ان هناك الكثير منها يثير الجدل أو يعرقل إجراءات التقاضي‮.‬

أما المسألة مثار الجدل علي الساحة في الآونة الأخيرة فهي مسألة القانون الموحد بالنسبة للطلاق عند المصريين‮ ‬غير المسلمين وسبب المجادلة وجود أكثر من لائحة للطوائف المتعددة فإذا تم الرجوع إلي أصل الشريعة الدينية سيتبين انها لا تخرج في اسباب التطليق عما هو موجود في قوانين الأحوال الشخصية‮.. ‬الأمر الذي يوجب معه التوحيد والنص في المذكرة الايضاحية علي سند التطبيق‮.‬

أما بشأن تفعيل دور مكاتب تسوية المنازعات الأسرية فإن طبيعتها التي نص عليها المشرع تضم خبراء لا يعملون في الحفل القضائي بما يجعلها مثار جدل عند المتقاضين والقضاة وهو الأمر الذي يجعل الكثير من الأفراد لا يتأثرون بإجراءات وقرارات هذه المكاتب بما يستحق من ثقة وجدية وهو الأمر الذي يتعين معه إصباغ‮ ‬الطبيعة القضائية علي تلك المكاتب واعتبارها هيئة يرأسها قاض درجة مستشار علي الأقل ليكون علي خبرة ودراية ليستطيع حل المنازعات وديا ويكون لهذه الهيئة فرع بكل محكمة من محاكم الأسرة الابتدائية يتكون من رئيس من رجال القضاء وعضوية باحث أو باحثة اجتماعية وأخري نفسية يقومان بإعداد التقرير الاجتماعي والنفسي وهو ما سيغني بعد ذلك للاعتماد عليه أمام المحكمة إذا أحيل النزاع إليها‮.. ‬ولهذه الهيئة حل النزاع وديا بكم مشمول بالصيغة التنفيذية ولا يجوز الطعن عليها‮.. ‬أما في حالة عدم إنهاء النزاع صلحا يجب علي هذه الهيئة السير في إجراءات الدعوي أمام محكمة الأسرة المتخصصة بعد تجهيزها وتكليف الخصوم بتقديم مستنداتهم التي تؤيد طلباتهم وللهيئة في سبيل تجهيز الدعوي الطلب من أي جهة حكومية أو‮ ‬غير حكومية ومن النقابة العامة وأجهزة الشرطة اتخاذ أي إجراء يسمح بعدم تعطيل الفصل في الدعوي أمام المحكمة من الجلسة الأولي‮.‬

الواقع العملي يشهد ان للنيابة العامة خاصة نيابة الأسرة دور فعالا في مسائل الولاية علي المال يجعلها أمينة علي اموال القصر والمحجوز عليهم وغيرهم مما يجعل جميع المتقاضين أمامها سواء‮.‬

فالجميع يطمئن إلي حقوقه وهو أمر لا ينكره أحد ومن هذا المنطلق يجب بعد أن قام المشرع بإسناد بعض مسائل النفس لنيابة الأسرة خاصة فيما يتعلق بمسكن الزوجية ومسكن الحضانة والحق في الحضانة ان تصدر قرارات وقتية واجبة النفاذ وهو أمر يحمد للمشرع وكان من شأنها التسهيل في هذه الأمور مما يجعلنا نري ان هناك من المسائل الحيوية والتي تحتاج إلي قرارات سريعة فعالة يجب أن تستند إلي نيابة الأسرة ومنها النفقات وهي عبارة عما تنفقه الزوجة أو الأولاد عن المأكل والملبس ولا‮ ‬غني عنها يوميا‮.‬

وقد تكون في أمس الحاجة للنفقة وهنا نلجأ إلي إجراءات مكاتب التسوية ثم إقامة دعوي مما يطول معه الوقت حتي لو كان شهرا واحدا فمن أين تأتي بالإنفاق علي أولادها‮.. ‬مما يستوجب اسناد اصدار قرار من نيابة الأسرة واجب النفاذ في شأن نفقة الزوجة والأولاد ويكون حق الطعن عليه أمام محكمة الأسرة الابتدائية‮.. ‬أما بالنسبة لأجر المسكن ففي حالة عدم وجود مسكن للزوج أو المطلق فاسناد هذا الأمر للنيابة العامة مهم،‮ ‬ففي مقدورها الوصول إلي حقيقة التقدير للأجرة المستحقة بما لديها من أجهزة تابعة لها يجعلها قادرة علي صدور قرار صائب قريب للحقيقة يقبله الطرفان‮.‬

جواز الطعن

أما‮ ‬بالنسبة لجواز الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم استئناف الأسرة في منازعات النسب وإسقاط الحضانة واعتبار الزوجة ناشزا مما يترتب عليه سقوط حقوقها ونظرا لأن الواقع العملي أثبت ان هذه الحقوق كثيرا ما تكون محل خلاف لا تفاق فيما يصدر من أحكام بشأنها وكثيرا ما يفقد البعض حقوقا بسببها والقضاه بشر وطالما ان هذه الحقوق ستؤثر في كيان الأسرة نفسيا وماديا فلابد ان تكون تحت بصر وبصيرة قضاة النقض لكي يطمئن المتقاضون اطمئنانا كاملا لما تسفر عنه الأحكام بشأن هذه المسائل خاصة ان مسائل النسب من المسائل الحساسة والتي يترتب عليها هدم بيوت أكثر من بنائها‮.‬

أما بالنسبة للقواعد التنظيمية لاعتماد عقود الزواج العرفية فإن الواقع العملي يثبت ان الكثير من الشباب والفتيات وكذلك‮ ‬غيرهم يتسترون وراء كلمة عقد زواج لتحليل العلاقة بينهم وما يسفر عنه هذا الزواج في كثير من الأحيان من تحطيم لأفراد تلك العلاقة وضياع حقوق خاصة الزوجة وفي هذه النقطة يجب ان يراعي المشرع الحالة الاقتصادية والاجتماعية والقيود التي توضع من الأسر والمجتمع علي الزواج الرسمي،‮ ‬وأن يضمن المشرع لهذا العقد ان يكون في النور لا في الظلام وضامنا للحقوق لا مهدرا لها وباقيا لا مؤقتا‮.. ‬فلابد أن يكون هذا العقد ثابتا بالكتابة حتي يرتب اثارا قانونية مثله مثل الزواج الرسمي‮.‬

أما بشأن تقدير المهر عاجله وآجله ونظرا لأن الواقع العملي خاصة في قضايا الطلاق خلعا‮.. ‬كثيرا ما يلجأ الزوج إلي الطعن بصورية المهر المدفوع مقدما والمتعارف عليه انه هناك شبهة اجماع في جميع وثائق الزواج ان المقدم ‮٥٢ ‬قرشا وهو ما تعرضه الزوجة علي الزوج لطلاقها خلعا ويتسبب ذلك في اطالة امد التقاضي بدون مبرر بعد التحقيق والتحريات مما جعل قضايا الخلع تنظر أمام المحاكم في مدة أطول من قضايا التطليق‮.. ‬وهذا الأمر أيضا بالنسبة لمؤخر الصداق والذي تطعن عليه الزوجة بالصورية‮.. ‬وحلا لتلك المسألة فلابد أن تكون وثيقة الزواج هي وسيلة إثبات قيمة المهر عاجله وآجله ولا يجوز إثبات عكس ذلك إلا بالكتابة الرسمية‮..‬

الرؤية حق للصغير

ويري‮ ‬المستشار الدكتور فتحي عزت‮.. ‬ان حق الرؤية واجب للصغير قبل أسرته‮.. ‬والمودة أساسها اللقاء المتواصل وحتي يكون الصغير علي مقربة من أسرته لابد ان يكون لكل من الأب والأم والجدين حق في رؤية الصغير‮.. ‬كما ان للأب أو الأم في حالة عدم حضانة أي منهما للصغير الحق في استضافتهم أثناء العطلات الاسبوعية والأعياد الرسمية والعطلات السنوية ويكون ذلك بالاتفاق بين الطرفين أو بقرار واجب النفاذ من نيابة الأسرة وفقا لظروف ومصلحة الصغير ويكون الطعن علي هذا القرار أمام محكمة الأسرة المختصة التي تفصل بحكم نهائي بالرفض أو التأييد أو التعديل ولا يجوز الطعن فيه‮. ‬وبشأن الرؤية ومنعا للنزاع الذي يثار حول أماكن تحديدها فإذا لم يكن هناك اتفاق بين الطرفين تقوم نيابة الأسرة بتحديد ما يصلح من أماكن لرؤية الصغار فيها‮.‬

قانون إجراءات

ويقول‮ ‬المستشار عبدالله الباجا نائب رئيس محكمة استئناف الأسرة بالقاهرة‮: ‬نحن في حاجة إلي قانون في الإجراءات للأحوال الشخصية لأن تطبيق قانون المرافعات علي قانون الأحوال الشخصية طبقا للقانون رقم‮ ‬1‮ ‬لسنة ‮٠٠٠٢ ‬عطل اجراءات التقاضي وأطال أمدها والتعديل الأنسب لكي تحقق قوانين الأسرة لتحقيق‮ ‬غايتها الاستقرار الأسري ان تكون الإجراءات في الأحوال الشخصية مختلفة عن قانون المرافعات لأن قضايا الأحوال الشخصية قضايا مستعجلة بطبيعتها حيث انها تمس أفراد الأسرة‮.. ‬ويجب تقصير مواعيد الاستئناف إلي ‮٠١ ‬أيام باعتبار ان قضايا الأحوال الشخصية قضايا مستعجلة،‮ ‬وفي حالة عدم الحضور امام محكمة الاستئناف يقضي باعتبار الاستنئناف كأن لم يكن‮.‬

أما بالنسبة لقوانين الأحوال الشخصية من الناحية الموضوعية فيمكن تقسيمها إلي قسمين‮.. ‬الأول الأحوال الشخصية للمسلمين ويستمد أحكامه من الشريعة الإسلامية ويتم فيها توحيد جميع قوانين الأحوال الشخصية وعددها ‮٩ ‬قوانين تقريبا في قانون موضوعي واحد‮.. ‬القسم الثاني لغير المسلمين بالنسبة لمتحدي الطائفة والملة يستمد من لائحة شريعتهم‮..‬

نفقات وأجور

أما‮ ‬بالنسبة للنفقة والمصاريف والأجور فتحتاج لتعديل يلزم المدعي عليه في دعاوي النفقة والأجور ان يقدم إقرارا بقيمة مقدار دخله وحالته المالية بمجرد اعلانه بصحيفة الدعوي فإذا لم يتقدم بذلك رغم اعلانه حكمت المحكمة علي ضوء المستندات المقدمة بالنفقة المناسبة والتي تكفي الزوجة والأولاد‮.. ‬وفي حالة مخالفة الاقرار الذي يقدمه الملتزم بالنفقة لحالته المالية الحقيقية يعاقب بالحبس أو الغرامة‮.‬

ويري المستشار عبدالله الباجا ضرورة تعديل دعوي الحبس لتصبح اجراءاتها بمقتضي أمر علي عريضة يقدم إلي رئيس محكمة الأسرة بعد صدور حكم النفقة النهائي وعدم سداد النفقة‮.. ‬حيث ان الإجراءات الحالية في دعوي الحبس تعطل الفصل لأكثر من عامين‮.‬

أما بالنسبة للطلاق للغيبة والحبس فيجب تقصير مدة الغيبة أو الحبس الموجبة للطلاق إلي ‮٦ ‬أشهر‮.. ‬لأن التطليق للغيبة لابد ان تنتظر الزوجة أكثر من عام وفي التطليق بسبب سجن الزوج لابد ان تنتظر أكثر من عام وتكون العقوبة ‮٣ ‬سنوات‮.‬

إثبات النسب

وفي‮ ‬جرائم الاغتصاب وهتك العرض يؤكد انه متي ثبت من التحليل‮ ‬DNA‮ ‬إثبات النسب فيجب الحكم بإثباته‮.‬

وعن حق الرؤية يقول ان الوضع الحالي ألحق الضرر بغير الحاضن وقطع صلة الرحم بين أهل‮ ‬غير الحاضن والمحضون‮.. ‬كما ان الرؤية بوضعها الحالي لا تحقق الغاية من قانون الطفل التي أوجبت مواده علي حق الصغير في رعاية والديه له‮.. ‬فهذه الرعاية لا يمكن ان تتحقق برؤية تتم في ‮٣ ‬ساعات في أحد الأندية‮. ‬وينبغي ان تكون الاستضافة يوم أو يومين في الأسبوع ونصف اجازات الاعياد وشهر في اجازة اخر العام‮.‬

وانتقل المستشار عبدالله الباجا إلي أن تطبيق القانون الأجنبي للأحوال الشخصية الخاص بجنسية المطلق أو الأب في الدعاوي أمام المحاكم المصرية إخلال بسيادة الدولة علي أرضها وظلم للزوجة والأولاد وتشتيت لذهن القاضي لأنه يضطر إلي العمل بقوانين أجنبية لم يدرسها بالإضافة إلي تعطيل وإطالة التقاضي لإحضار نسخة من القانون الأجنبي من الدولة الأجنبية‮.‬

واقترح إلغاء المواد ‮٢١‬،‮ ٣١‬،‮ ٤١‬،‮ ٥١‬،‮ ٦١ ‬من القانون المدني وتطبيق القانون المصري علي جميع دعاوي الأحوال الشخصية أمام المحاكم المصرية،‮ ‬فلا توجد دولة في العالم تطبق قانونا للأحوال الشخصية للأجانب علي أراضيها والأصل التاريخي لهذه المواد يرجع إلي أيام الاحتلال والمحاكم المختلطة‮. ‬فمن‮ ‬غير المقبول ان تظل مثل هذه القوانين الظالمة للزوجة سارية المفعول‮.‬

وعن مصير الحاضنة بعد انتهاء مدة الحاضنة يقول المستشار عبدالله الباجا بأنه يتم تخصيص سكن لها ولأولادها في حالة اختيار الأبناء لها من الجهة الإدارية المختصة علي سبيل الانتفاع مدي حياتهاا‮.. ‬حيث ان المطلق يسترد المسكن وذلك يتفق مع احكام الشريعة فلا ضرر ولا ضرار‮.‬

وأخيرا‮.. ‬نتمني ان تراعي جميع القوانين الخاصة بالأحوال الشخصية المساواة بين المراكز القانونية للرجل والمرأة وأن تكون مصلحة الأولاد فوق مصلحة الأب والأم وألا تتعارض مع احكام الشريعة الإسلامية بالنسبة للأحوال الشخصية للمسلمين والديانات الأخري‮.‬

صلح النفقة

وحول‮ ‬تطوير الإطار التشريعي المنظم للأحوال الشخصية يؤكد المستشار محمد صقر رئيس محكمة الأسرة بمصر الجديدة ان من أهم التعديلات التي لابد ان تجري هي اعطاء القوة التنفيذية للصلح علي النفقات أمام مكتب تسوية المنازعات وليس أمام المحكمة ليصلح كسند تنفيذي في دعاوي الحبس وضرورة دعم رأي النيابة لأنه يعد الآن جوازي.ا‮. ‬وبالنسبة لإعلانات الدعاوي التي تتم خارج مصر ولابد من تفعيل الاهتمام بها حيث ان هناك دعاوي تنظر أمام المحاكم لشهور لعدم اعلان اطراف الدعوي لوجود احدهما خارج البلاد والمطلوب تسهيل عملية الإعلان نفسها من خلال وزارتي العدل والخارجية‮.‬

وأضاف المستشار أيمن عبدالله رئيس محكمة الأسرة بالزيتون بالنسبة لتعديلات ذلك القانون انه لابد من الزام المدعية في دعاوي الخلع بالحضور للمحكمة للإقرار بأنها ترفض الاستمرار في الحياة الزوجية مع زوجها وخوفها ألا تقيم حدود الله معه‮.. ‬لأن القانون الحالي لم يحدد إلزامها بالحضور فتكتفي فقط بإرسال محام‮. ‬وأضاف ان هناك مشكلة تواجه رؤساء المحاكم تتمثل في حق الرؤية أو الحضانة‮. ‬فعند حدوث الطلاق واستقرار كل منهما في دولة مختلفة عن الاخر وهما مصريان الجنسية والإقامة وحصل احدهما علي حكم بالرؤية لم يحدد القانون في تلك الحالة هل يتم إلزام الزوجة بأخذ أطفالها والسفر للدولة التي يوجد بها طليقها لتنفيذ حكم الرؤية الصادر لطليقها وبالنسبة لمشكلة ضم الصغار فلم يحدد القانون الحالي هل يجوز تنفيذ حكم ضم الحضانة في دولة‮ ‬غير دولة الجنسية والإقامة ويتساءل ما الضابط والمعيار لتلك الحالة‮.‬

ويقول المستشار صفوت أبوالخير رئيس محكمة الأسرة بمدينة نصر ان قانون الأسرة الحالي يعد شكليا أكثر من ان يكون موضوعيا ولابد من إجراء التعديلات عليه مثل قضية إثبات النسب وعرض الأب المنكر والطفل علي الطب الشرعي فلابد ان يكون ذلك إجباري لأن القانون الحالي لم يلزمه بذلك‮.. ‬كما ان القانون الحالي قضي في حالة عدم قيام الحاضن بتنفيذ حكم رؤية صادر للطرف الاخر بانذاره أولا بتنفيذ الحكم ولو أصر علي عدم تنفيذه يتم القضاء بإلغاء حكم الحضانة الصادر له وإعطائه لأحد الأقارب الآخرين ولكنه لم يحدد ما هو الجزاء الذي يفرض علي أحد الأطراف الصادر له حكم الرؤية ولم يذهب لرؤية صغره في الميعاد المحدد ولم يحدد أيضا جزاء الأب الممتنع عن الانفاق علي أولاده ويرغب في تنفيذ حكم الرؤية الصادر له‮.‬

وأوضح رئيس محكمة الأسرة بمدينة نصر بالنسبة للدفع بصورية مقدم الصداق في دعاوي الخلع لم يحدد القانون هل تعد تلك الدعاوي دعاوي مدنية ويجب اللجوء بها للمحكمة المدنية المختصة؟ أم تتصدي لها محكمة الأسرة؟

جريدة الأخبار

إطبع الصفحةأضف تعليق

التعليقات


 

- حصرياً : اللائحة التنفيذية الكاملة لقانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008 ( 3 )

- حصرياً : اللائحة التنفيذية الكاملة لقانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008 ( 1 )

- اللائحة التنفيذية لقانون البناء الموحد

- حصرياً : اللائحة التنفيذية الكاملة لقانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008 ( 2 )

- التعديلات الكاملة فى اللائحة التنفيذية لقانون البناء الموحد

- فى الطريق اليك : قانون الوظيفة العامة الجديد يساوى بين موظفى الدولة

- قانون اتحاد الشاغلين.. خطوة علي الطريق

- الرؤية والنفقة في قانون الأحوال الشخصية

- مفاجأة سارة : تعليمات هامة بشأن المحامين .. بعيداً عن نقابة المحامين

- خبراء وزارة العدل يرفضون قرار التفتيش القضائي بمنع تسلمهم القضايا والاحتفاظ بها في المحاكم

- حصريا : مشروع تعديل لائحة النظام الداخلي لنقابة المحامين

- قريبا مع الباعة : الغاء النيابة الادارية

- دليل المواطن الذكي للتعامل مع قانون الضرائب العقارية الجديد

- محكمة رشيد تحيل مادة أتعاب المحاماة إلى «الدستورية العليا» لمخالفتها الدستور

- تشريع جديد للأحوال الشخصية ... لماذا الان ؟؟؟



جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية ( إخلاء مسئولية , ميثاق العمل بالموقع )
جميع الحقوق © محفوظة لـ / محامون بلا قيود , mygo_lymo@hotmail.com
جميع الأوقات بتوقيت : Africa/Cairo | GMT+02:00