الرئيسية » تشريعات وقضايا » الرؤية والنفقة في قانون الأحوال الشخصية
الرؤية والنفقة في قانون الأحوال الشخصية
عدد القراءات : 2390
الإثنين , 22 يونيو 2009
مازال قانون الأحوال الشخصية يحتاج الي بعض التعديلات في نصوصه.. حيث ان التعديلات الجزئية التي طرأت علي هذا القانون والخاصة بمد فترة حضانة الصغير الي خمسة عشر عاما في القانون رقم ٤ لسنة ٥٠٠٢ وايضا المادة ٤٥ من قانون الطفل لسنة ٨٠٠٢ والخاصة بسلب الولاية التعليمية علي الولي الطبيعي ومنحها للحاضنة.. هذه التعديلات لم تأت بأي نتائج ايجابية.. ولم تعدل من كفتي ميزان قانون الاحوال الشخصية.. ولم تقترب ولو من بعيد الي تحقيق التوازن في العلاقة بين الوالدين واطفالهما.. مما يساعد في نهاية الامر.. الي تنشئة طفل سوي طبيعي غير معقد.. ولا يعاني من الخلل النفسي والاجتماعي. وليس أدل علي ذلك منذ نشأة وصدور قانون انشاء محكمة الاسرة عام ٤٠٠٢ التصاعد الحاد في معدلات الطلاق في مصر.. بشكل واضح وملحوظ مما يؤثر وبشكل قاطع علي الاستقرار الاسري للمجتمع المصري بأسره وعلي مدار السنوات القادمة. ولا استطيع تجاهل بعدين هامين يمثلان عماد الاحوال الشخصية وهما النفقة.. والرؤية.. واللذان يمثلان مشكلة كبري في التأثير علي تربية الطفل المصري وتهديد مستقبله النفسي والاجتماعي.. فكيف يطالب الأب بالنفقة والمصروفات الدراسية والعلاج ومسكن الحضانة.. حتي يصل الطفل الي سن الخامسة عشرة مقابل القاء نظرة عابرة من الاب علي طفلة في مكان عام ولمدة ساعتين كل اسبوع؟.. فهل تلك النظرة العابرة بين الآباء واطفالهم تؤسس رابطة رحم حقيقية بينهم؟.. بل العكس هو الصحيح..!! وبالنظر الي الجزاء الرادع الموقع علي الأب الذي يتوقف عن سداد النفقة.. هو الحبس الفوري مع عدم اسقاط ما تجمد من نفقات.. والزام الاب بالاداء.. في حين ان الجزاء الموقع علي الحاضنة التي تتعسف وتتوقف عن تنفيذ حكم الرؤية.. هو انتقال الحضانة الي الجدة لأم.. وهو يمثل انتقالا شكليا غير قابل للتطبيق الفعلي.. ومن ثم لا تعد عقوبة رادعة.. كما انه لا يتم التعويض عن ساعات الرؤية التي فقدت مسبقا. ان قانون الاحوال الشخصية في حاجة ماسة الي ضرورة اعادة النظر في نصوصه وبنوده من جديد. الاخبار
التعليقات |
|

