شعار محامون بلا قيود
تابعونا  
 

الرئيسية » دراسات وابحاث » دراسه عن اختصاصات رئيس الجمهورية فى الإعلانات دستورية


دراسه عن اختصاصات رئيس الجمهورية فى الإعلانات دستورية

إعتباراً من 31 مارس 2011م وحتي الإعلان الدستوري الأخير في 8 ديسمبر 2012م





عدد القراءات : 381
الأربعاء , 12 ديسمبر 2012 11:55
حسام داغر
حسام داغر
اعداد : حسام داغر
يطيب لى أيها الزملاء أن أقدم اليكم هذا البحث المتواضع بشأن إختصاص رئيس الجمهوريه في ظل تلك الإعلانات الدستورية التى صدرت بعد الثورة المصرية الخالدة وذلك اعتباراً من 31 مارس 2011م وحتي الإعلان الدستوري الأخير في 8 ديسمبر 2012م ووضع الجمعيه التأسيسية للدستور آملاً أن يسهم فى توضيح الصورة والمشهد العام لتقييم المرحلة التى نعيشها حالياً وما اذا كانت مصر قد عبرت مرحلة الديكتاتورية ام لاتزال تعانى منها حتى الان:
أولاً : بالنسبه للدستور الصادر عن المجلس الأعلي للقوات المسلحه بتاريخ 31 مارس 2011م :
بدايه يجب إيضاح أن هذا الدستور صدر بعد الاطلاع على الإعلان الدستوري الصادر فى ١٣ من فبراير.
وعلى نتائج الاستفتاء على تعديل دستور جمهورية مصر العربية الذي جرى يوم ١٩ من مارس سنة ٢٠١١ وأعلنت نتيجة الموافقة عليه فى ٢٠ من مارس سنة ٢٠١١.
وعلى البيان الصادر من المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى ٢٣ من مارس سنة ٢٠١١
مادة ( 21 ) التقاضي حق مصون ومكفول للناس كافة، ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي، وتكفل الدولة تقريب جهات القضاء من المتقاضين وسرعة الفصل فى القضايا.
ويحظر النص فى القوانين على تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء.
 
مادة  ( ٢٥ ) رئيس الدولة هو رئيس الجمهورية، ويسهر على تأكيد سيادة الشعب وعلى احترام الدستور وسيادة القانون وحماية الوحدة الوطنية والعدالة الاجتماعية وذلك على الوجه المبين بهذا الإعلان والقانون. ويباشر فور توليه مهام منصبه الاختصاصات المنصوص عليها بالمادة
(٥٦) من هذا الإعلان والتي تنص علي :
يتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شؤون البلاد، ولـه فى سبيل ذلك مباشرة السلطات الآتية:
١- التشريع( خارج الإختصاص لرئيس الجمهوريه )
٢- إقرار السياسة العامة للدولة والموازنة العامة ومراقبة تنفيذها.( خارج إختصاص رئيس الجمهوريه )
٣- تعيين الأعضاء المعينين فى مجلس الشعب.
٤- دعوة مجلسي الشعب والشورى لانعقاد دورته العادية وفضها والدعوة لاجتماع غير عادى وفضه.
٥- حق إصدار القوانين أو الاعتراض عليها.
٦- تمثيل الدولة فى الداخل والخارج، وإبرام المعاهدات والاتفاقيات الدولية، وتعتبر جزءاً من النظام القانوني فى الدولة.
٧- تعيين رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم وإعفاؤهم من مناصبهم.
٨- تعيين الموظفين المدنيين والعسكريين والممثلين السياسيين وعزلهم على الوجه المبين فى القانون، واعتماد ممثلى الدول الأجنبية السياسيين.
٩- العفو عن العقوبة أو تخفيفها، أما العفو الشامل، فلا يكون إلا بقانون.
١٠- السلطات والاختصاصات الأخرى المقررة لرئيس الجمهورية بمقتضى القوانين واللوائح.
وللمجلس أن يفوض رئيسه أو أحد أعضائه فى أى من اختصاصاته.
عدا المبين فى البندين ١ و٢ منها
مادة ( 60 ) : يجتمع الأعضاء غير المعينين لأول مجلسي شعب وشورى فى اجتماع مشترك، بدعوة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة، خلال ستة أشهر من انتخابهم، لانتخاب جمعية تأسيسية من مائة عضو، تتولى إعداد مشروع دستور جديد للبلاد فى موعد غايته ستة أشهر من تاريخ تشكيلها، ويُعرض المشروع، خلال خمسة عشر يوماً من إعداده، على الشعب لاستفتائه فى شأنه، ويعمل بالدستور من تاريخ إعلان موافقة الشعب عليه فى الاستفتاء.
 
مادة ( 62 ):
كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور هذا الإعلان الدستوري يبقى صحيحا ونافذا، ومع ذلك يجوز إلغاؤها أو تعديلها وفقا للقواعد والإجراءات المقررة فى هذا الإعلان.
مما مفاده :
أولاً : انه وطبقا لهذا الاعلان الدستوري الذي نظم سير جميع مؤسسات ومرافق الدوله وحدد اختصاصات رئيس الجمهوريه والسلطه التنفيذيه والسلطه القضائيه والسلطه التشريعيه والتي حتي الان يخرج منها أيه صلاحيات او الحق في تعديلها او الغاؤها او إستبدالها بأي حال من الأحوال بنصوص صريحه قاطعه مانعه .
ثانياً : فيما يخص تشكيل اللجنه التأسيسيه لوضع الدستور فقد نص صراحه علي تشكيلها خلال سته أشهر من تاريخ إنتخاب مجلسي الشعب والشوري وان تضع الدستور خلال سته أشهر تاليه علي تشكيلها والإستفتاء عليها خلال 15 يوما من تاريخ الانتهاء من وضع مسوده الدستور ، إذن فايضا عمله اللجنه التأسيسه تم النص عليها صراحه دون تأويل أو تفسير ولم يحصنه الدستور من الطعن عليه سواء علي التشكيل أو طريقة عمله
إلي هنا وإنتهت اهم النقاط التي تناولها الاعلان الدستوري الصادر بمارس 2011
ثانياً: الإعلان الدستوري المكمل الصادر في 11 اغسطس 2012 م :
اضاف الإعلان نصاً هاماً وهو يتعلق باللجنه التأسيسية وذلك علي نحو ما قررته المادة 60 مكرر 1: "إذا رأى رئيس الجمهورية أو رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة أو رئيس مجلس الوزراء أو المجلس الأعلى للهيئات القضائية أو خمس عدد أعضاء الجمعية التأسيسية للدستور، أن مشروع الدستور يتضمن نصا أو أكثر يتعارض مع أهداف الثورة ومبادئها الأساسية التى تتحقق بها المصالح العليا للبلاد، أو مع ما تواتر من مبادىء فى الدساتير المصرية السابقة، فلأى منهم أن يطلب من الجمعية التأسيسية إعادة النظر فى هذه النصوص خلال مدة أقصاها 15 يوما.
 فإذا أصرت الجمعية على رأيها كان لأى منهم عرض الأمر علي المحكمه الدستوريه العليا، ويكون القرار الصادر من المحكمة الدستورية العليا ملزما للكافة، وينشر القرار بغير مصروفات فى الجريدة الرسمية خلال 3 أيام من تاريخ صدوره، وفى جميع الأحوال يوقف الميعاد المحدد لعرض مشروع الدستور على مجلس الشعب لاستفتائه فى شأنه، والمنصوص عليه فى المادة 60 من هذا الإعلان الدستورى حتى الانتهاء من إعداد مشروع الدستور فى صياغته النهائية وفقا لأحكام هذه المادة.
مما يعني أنه لا تحصين لعمل اللجنه التأسيسيه ووجوب عرض ما يُختلف عليه علي المحكمه الدستورية العليا وبالطريق المباشر من ما نص عليهم الاعلان الدستوري في هذه الماده مما يعني أنه يكفي 20 عضواً من الجمعيه التأسيسية كافيين لرفع الأمر إلي المحكمه الدستورية العليا لتصدر قراراً نافذا ً ملزماً للكافة .
 
ثالثاً : الإعلان الدستوري الصادر عن رئيس الجمهورية بتاريخ 21 نوفمبر 2012م :
بمطالعه الديباجة التي بدأ بها الإعلان نجد انه أشار إلي كافه الإعلانات الدستوريه السابقه مما يعني إستناده إليها وإلي ما أدرج بها من مواد دستوريه وليس قوانين وذلك علي نحو لا يعطي الحق للسيد رئيس الجمهوريه سلطه التشريع وهي ما نصت عليه المادتين 25 ، 56 عدا فقره 1 ، 2 هذا من حيث الشكل إبتداءً ،أما وعن صُلب ما أتي به هذا الإعلان الغير دستوري والصادر عن غير ذي صفه أو سلطه تشريعيه فنتناوله علي النحو التالي :
بالنسبه للماده الأولي :
تعاد التحقيقات والمحاكمات فى جرائم القتل والشروع فى قتل وإصابة المتظاهرين وجرائم الإرهاب التى ارتكبت ضد الثوار بواسطة كل من تولى منصبا سياسيا أو تنفيذيا فى ظل النظام السابق وذلك وفقا لقانون حماية الثورة وغيره من القوانين.
التعقيب :
هذه الماده تهدر مبدأقانوني وهو حجيه الاحكام الصادره عن المحاكم التي صدرت بها احكاماً نهائيه و بما لا يتعارض مع الطعن علي تلك الاحكام بالطريق الذي رسمه القانون في مواد الجنايات وهو الطعن بالنقض .
الماده الثانيه :
الإعلانات الدستورية والقوانين والقرارات السابقة عن رئيس الجمهورية منذ توليه السلطة في 30 يونيو 2012 وحتى نفاذ الدستور وانتخاب مجلس شعب جديد تكون نهائية ونافذة بذاتها غير قابلة للطعن عليها بأى طريق وأمام أية جهة ، كما لا يجوز التعرض بقراراته بوقف التنفيذ أو الإلغاء وتنقضي جميع الدعاوى المتعلقة بها والمنظورة أمام أية جهة قضائية.
التعقيب :
هذه الماده تتعارض مع المادة ( 21 ) من الاعلان الدستوري مارس 2011 م
الماده الثالثه :
يعين النائب العام من بين أعضاء السلطة القضائية بقرار من رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات تبدأ من تاريخ شغل المنصب ويشترط فيه الشروط العامة لتولي القضاء وألا يقل سنه عن 40 سنة ميلادية ويسري هذا النص على من يشغل المنصب الحالي بأثر فوري.
التعقيب :
1-  هذه الماده تتعارض مع قانون السلطه القضائية وما إستقر عليه بشأن تعيين النائب العام بواسطه رئيس الجمهويه من بين ثلاث مستشارين يرشحهم المجلس الأعلي للقضاء .
2-  هذه الماده تتعارض مع بدأ دستوري ثابت بعدم رجعيه القوانين والقرارات عدا المقرره لمصلحه المتهم تحت مسمي القانون الأصلح للمتهم .
الماده الرابعه :
تستبدل عبارة تتولى إعداد مشروع دستور جديد للبلاد في موعد غايته 8 أشهر من تاريخ تشكيلها ، بعبارة تتولى إعداد مشروع دستور جديد للبلاد في موعد غايته 6 أشهر من تاريخ تشكيلها الواردة في المادة 60 من الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس 2011
التعقيب :
تتعارض هذه الماده مع الماده 60 من الاعلان الدستوري الصادر بتاريخ مارس 2011م  فيما قرره الاعلان الدستوري وما تلاه من مواد بالاعلان الدستوري المكمل بتاريخ اغسطس 2012م في المادتين 60 مكرر ، 60 مكرر فقرة (1 )
المادة الخامسة :
لا يجوز لأية جهة قضائية حل مجلس الشورى أو الجمعية التأسيسية لوضع مشروع الدستور.
التعقيب :
تتعارض هذه الماده كلياً عما نص عليه الإعلان الدستوري بالماده 21 ،  60 من الاعلان الدستوري الصادر بتاريخ مارس 2011م  فيما قرره الاعلان الدستوري وما تلاه من مواد بالاعلان الدستوري المكمل بتاريخ اغسطس 2012م في المادتين 60 مكرر ، 60 مكرر فقرة (1 )
المادة السادسة:
 لرئيس الجمهورية إذا قام خطر يهدد ثورة 25 يناير أو حياة الأمة أو الوحدة الوطنية أو سلامة الوطن أو يعوق مؤسسات الدولة عن أداء دورها ، أن يتخذ الإجراءات والتدابير الواجبة لمواجهة هذا الخطر على النحو الذي ينظمه القانون.
التعقيب :
الظاهر من هذا النص هو الحفاظ علي مكتسبات الثوره وحمايتها ولكنه من المواد الخطره علي الحريات التي كفلتها الدساتير في تواترها للافراد والمواطنين فترك امر تقدير المخاطر بيد السيد الرئيس وله الحق في اتخاذ مايراه ايا كان مايراه من اجراءات سواء طواريء او اعتقال او كبت حريات او تجريم التظاهر وهنا لن يفرق بين التظاهر السلمي والتظاهر الغير سلمي فكلاهما ستكون له ذريعه فضهما ولو بالقوه الامر الذي يعد انتهاكها صارخاً لمكتسبات الثوره والتي اتت به الي سده الحكم .
رابعاً : الإعلان الدستوري الصادر عن رئيس الجمهورية بتاريخ 8 / 12 / 2012 م :
حاله حال ما قبله ، بمطالعه الديباجة التي بدأ بها الإعلان نجد انه أشار إلي كافه الإعلانات الدستوريه السابقه مما يعني إستناده إليها وإلي ما أدرج بها من مواد دستوريه وليس قوانين وذلك علي نحو لا يعطي الحق للسيد رئيس الجمهوريه سلطه التشريع وهي ما نصت عليه المادتين 25 ، 56 عدا فقره 1 ، 2 هذا من حيث الشكل إبتداءً ،أما وعن صُلب ما أتي به هذا الإعلان الغير دستوري والصادر عن غير ذي صفه أو سلطه تشريعيه فنتناوله علي النحو التالي :
الماده الأولي :
يـُلغى الإعلان الدستورى الصادر بتاريخ 21 نوفمبر 2012اعتباراً من اليوم،ويبقى صحيحاً ما ترتب علي ذلك الإعلان من آثار.
التعقيب :
إذا ما سلمنا علي غير الحقيقه سواء من الواقع او القانون سريان الاعلان المؤرخ 21 / 11 / 2012 م فإن الابقاء علي اثاره واهمها عملاً الاعلان عن الاستفتاء علي الدستور بتاريخ 15 / 12 / 2012 ضاربا بكل المواد السابقه عرض الحائط ومتمسكاً فقط بالمده التي نص عليها الاعلان الدستوري مارس 2011 والاعلان المكمل اغسطس 2012 وعا ذلك فقد عمد إلي تحصين عمل اللجنه سابقاً وتحصين قرارها لاحقاً وتحصين الاعلان عن الاستفتاء مستقبلاً .
المادة الثانيه :
 فى حالة ظهور دلائل أو قرائن جديدة تعاد التحقيقات فى جرائم قتل ، والشروع فى قتل ، وإصابة المتظاهرين ، وجرائم الإرهاب التى ارتكبت ضد المواطنين فى المدة الواقعة ما بين يوم 25 يناير 2011 ، ويوم 30 يونيو 2012 ، وكان ارتكابها بسبب ثورة 25 يناير أو بمناسبتها أو متعلقاً بها .
فإذا انتهت التحقيقات إلى توافر أدلة على ارتكاب الجرائم المذكورة أحالت النيابة العامة القضية إلى المحاكم المختصة قانوناً ، ولو كان قد صدرفيها حكم نهائى بالبراءة أو برفض الطعن بالنقض المقام من النيابة العامة على حكم البراءة.
التعقيب:
ابسط القواعد الدستوريه والقانونيه هي عدم جواز محاكمه الشخص عن فعل إجرامي واحد مرتين كما انه لا يجوز التعرض لأحكام القضاء سواء الصادره بالبراءه او الادانه طالما حازت لحجيه الامر المقضي بها وبحكم نهائي وبات
ولكن الاصرار علي مغازله شهداء الثوره بهذه الماده لتمرير باقي المواد هو اثم والاصرار علي الاثم معصيه بل وكبيره ، ومن البديهيات التي لا تحتاج الي نص هب ان متهما ادين عن واقعه او جريمه ما وصدر ضده حكماً بالادانه واثناء تمضيته العقوبه ظهرت دلائل تشير الي برائته وادانه اخر فهل هذا يحتاج الي اعلان دستوري كي يبرء الشخص الذي يقضي عقوبه و يدان الاخر  .
كذلك الحال اذا ماتهم شخص في جريمه ماء وبرئت ساحته من فعل معين فاذا ظهرت ادله جديده تقطع بالادانه بما لا يخالجها شكاً اوريبه ومستقره وثابته واضحه وضوح الشمس في كبد السماء عن ذات الفعل الذي حوكم عنه قبلاً فلا تثريب من اعاده محاكمته في ضؤ ما استجد من دلائل ولا حاجه الي هذا الاعلان الدستوري فالحق أبلج والباطل لجلج .
الماده الثالثة :
فى حالة عدم موافقة الناخبين على مشروع الدستور، المحدد للاستفتاء الشعب عليه يوم السبت الموافق 15 من ديسمبر 2012 ، يدعو رئيس الجمهورية، خلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر،لانتخاب جمعية تأسيسية جديدة ، مكونة من مائة عضو، انتخاباً حراً مباشراً ،وتنجز هذه الجمعية أعمالها خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ انتخابها ،ويدعو رئيس الجمهورية الناخبين للاستفتاء على مشروع الدستور المقدم من هذه الجمعية خلال مدة أقصاها ثلاثون يوماً من تاريخ تسليمه إلى رئيس الجمهورية.
وفى جميع الأحوال تجرى عملية الفرز وإعلان نتائج أى استفتاء على الدستور باللجان الفرعية علانية فور انتهاء عملية التصويت ؛على أن يـُعلق كشفٌ بكل لجنة فرعية موقعاً من رئيسها ، يشتمل على نتيجة الفرز .
التعقيب :
إذا ما كان تم تحديد المده الفاصله مابين إنتهاء الجمعيه التأسيسيه للدستور وتسليم مسودة الدستور للسيد الرئيس طبقاً للاعلان الدستوري الصادر بمارس والاعلان المكمل له في أغسطس 2012 م هي 15 يوم فإلتزم بها سياده الرئيس دون تعديل معللاً أنه لا يجوز تعديلها أو تغييرها أو الإتفاق علي غيرها
( بقاله الدكتور / سليم العوا الذي ألقي بيان الإعلان الدستوري )
فكيف له أن يغير تلك المدة حال عدم موافقة الناخبين من خمسة عشر يوما إلي ثلاثون يوماً ، فضلا ً عن تعدي القواعد التي يُنتخب علي أساسها الجمعيه التأسيسيه الجديدة .
أي تلاعب هذا بالدساتير التي ما وضعت إلا لتحقيق الإستقرار لا ان تكون عرضه لهوي و غرض .
الماده الرابعة :
 الإعلانات الدستورية ، بما فيها هذا الإعلان ،لا تقبل الطعن عليها أمام أية جهة قضائية ؛ وتنقضى الدعاوى المرفوعة بهذا الشأن أمام جميع المحاكم .
التعقيب :
كيف يُصن ويُحصن إعلاناً دستورياً يفتقد إلي الشرعية أو الدستورية  فقد صدر هو والعدم سواء صدر ممن لا يملك تلك السلطه المهيبة ألا وهي السلطة التشريعية فمن أعطي للسيد الرئيس تلك السلطة ليجمع بين يدية وسلطانه الثلاث سلطات التنفيذيه والتشريعيه وتكبيل وغل يد السلطه القضائيه .
سيادة الرئيس
هذا قسمك الذي أقسمت عليه ثلاثاً :
الأولي أمام الجمعيه العموميه للمحكمه الدستورية العليا .
الثانيه بجامعه القاهرة .
الثالثه في ميدان التحرير .
وهذا نص ما أقسمت عليه للتذكره فإن الذكري تنفع المؤمنين:
«أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصاً على النظام الجمهوري، وأن أحترم الدستور والقانون،
وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه».
فإذا ما أردت أن تصدر إعلاناً دستورياً وتملك السلطه التشريعيه فعليك أن تختار بين أحد أمرين لا ثالث لهما أولهما  أن تحنث بيمينك الذي أقسمت عليه ثلاثاً وهنا تكون فقدت شرعيتك التي أكسبها لها القانون والشرعيه القانونيه لا الشرعيه الثوريه ,
وثانيهما : أن تصدر إعلاناً دستورياً بإلغاء القسم الذي أقسمت عليه كماده أولي في إعلاناتك الموتوره و هنا أيضاً تكون فقدت شرعيتك .
إعلم يا سيادة الرئيس أن شعب مصر شعباً عظيماً عاني سنوات طوال ولن يقبل أو يسمح لأحد أن يجعله يعاني كسابق عهوده ، وإعلم ايضاً أن المولي عز وجل قد منحك الحكم لتعدل لا لتطغي وتتجبر وتتكبر لإاتقي الله في هذا الشعب إعمل جاهداً قد إستطاعتك أن تحفظ له كرامته وعزته ووحدته ، لا تكن ساعياً إلي منصب أو جاه فالمناصب إلي زوال والاشخاص إلي زوال .
رجاءً يا سياده الرئيس أن تراجع مستشاريك و خاصتك ولا مانع من أهلك وعشيرتك طالما أن في مراجعتك لهم ما يحفظ للأمه وحدتها وترابطها و يمكنك من إداره شئونها بما يحفظ مصالح البلاد والعباد ولا تنحاز لفصيل أو تيار أو حزب فأنت رئيساً لكل المصريين فإعمل علي ذلك بأفعال لا بأقوال وخُطب طنانه ورنانه فالشعب المصري لا يستهان به ومن يستهين به فانه يعجل بالنهايه قبل البدايه .
سياده الرئيس لقد أنُتخبت لمده أربع سنوات فاحفظ علي المصريين اموالهم ودمائهم واعراضهم ووحدتهم حتي نشكر لك ذلك ولا تكن مسيئاً لإستخدام سلطاتك فسبحان المُعز المذل ، ولا تترك مجالاً للفتن ما ظهر منها وما بطن فالشعب لايريد أكثر من الطمأنه والطمأنينه نسأل الله العظيم ذو العرش المكين أن يوفقك لما فيه خير مصر والمصريين .
"لمن المُلك اليوم لله رب العالمين"
حسام داغر
المحامي
القاهرة : الأحد في  9 / 12 / 2012م

إطبع الصفحةأضف تعليق

التعليقات


 

- انقضاء الدعوى الجنائيه وسقوط العقوبه فــى ضوء الفقـه والقضاء..الجزء الثانى

- بحث في : التعويض عن حوادث السيارات في ظل قانون التأمين الاجباري رقم 72 لسنة 2007

- انقضاء الدعوى الجنائيه وسقوط العقوبه فــى ضوء الفقــه والقضـــــــاء

- الوكالة معلق عليها بأحكام النقض

- كتيب ( حق الرؤية فى قانون الأحوال الشخصية المصري )

- أتعاب المحاماة

- منع الزوجة من السفر

- الحقيقة الغائبة... في مذبحة للقضاة

- لغز «الوصية الواجبة» في قضايا الميراث يحتاج الى تدخل تشريعى عاجل

- الشرط الفاسخ الصريح والضمني

- الغبن في القانون والشريعة

- الشفعة في القانون - المحاضرة الأولى

- بحث في شرح المادة 20 من قانون الاثبات مع تعليق من احكام محكمة النقض

- الخيانة الزوجية عن طريق الإنترنت.. كيف ولماذا؟ (1/2)

- بحث فى إعلان الأوراق القضائية



جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية ( إخلاء مسئولية , ميثاق العمل بالموقع )
جميع الحقوق © محفوظة لـ / محامون بلا قيود , mygo_lymo@hotmail.com
جميع الأوقات بتوقيت : Africa/Cairo | GMT+02:00