شعار محامون بلا قيود
تابعونا  
 إعرف لجنتك فى انتخابات مجلس الشعب 2011

       
      .

الرئيسية » مقالات وآراء » نقطة نور » مثلك مــن يـُـدعى لكــلِّ عظيمــة ... ومثلي منْ يفدى بكــــلِّ مُسـَـــــوَّدِ


مثلك مــن يـُـدعى لكــلِّ عظيمــة ... ومثلي منْ يفدى بكــــلِّ مُسـَـــــوَّدِ





عدد القراءات : 60
الخميس , 26 يناير 2012 13:56
بواسطة : حسام البساطي المحامي

 

حسام البساطى
حسام البساطى

مثلك مــن يـُـدعى لكــلِّ عظيمــة
ومثلي منْ يفدى بكــــلِّ مُسـَـــــوَّدِ

=================

""نضوت على الأيام ثـوب جــلادتي
ولكنني لـــم أنـض ثـــوب التجلــدِ
دعوتك والأبــواب ترتـــجُ دوننـــا
فكن خيــــرَ مدعــــوٍّ وأكرمَ منجدِ
فمثلك مــن يـُـدعى لكــلِّ عظيمــة
ومثلي منْ يفدى بكــــلِّ مُسـَـــــوَّدِ
أناديكَ لا أني أخافُ من الـــرَّدى
ولا أرتجيْ تأخيرَ يومٍ إلى غَــــــدِ""

سيدي المشير تلك أحسبها رسالتي الأخيرة اليك ومجلسك الموقر ، ولأنك والبعض تتساءلون ، ما الذي دعانا أن نبقى على الشاطيء الآخر منك ؟

سيدي المشير أتيت َ ومن معك من حيث كنا على الشاطيء الغربي من نيل مصر ، وأعني ذلك المفهوم الفرعوني للفكرة ، أي شاطيء المقابر والموتى ، كنا معا وعلى الشاطيء الشرقي منه كان الفرعون ومن معه ، ما كنت َ – ومن معك - تستطيع أن تقاوم فكرة التوريث لابن الفرعون ولا كنتَ – ومن معك -  تملك مقاومة بيع عرق الآباء والأجداد ، ولا منع الخيانة والعمالة والعثار ... كنت – ومن معك -  كما كنا نتضرع لله أن يجعل لنا مخرجا ، ورزقنا الله بثورة من حيث لا نحتسب ... نعم من حيث لا نحتسب ، فما كان المرجل في غليانه ينبيء بانفجار ، وكان اليأس يتملكنا معا ، صحيح أننا لم نكن نملك القوة للتغيير ، وكنتم تملكون ، ولكن فداحة الثمن كانت تجعلكم مثلنا وربما أكثر منا يأسا وقنوطا ... كان ذلك هو الحال ولا مراء .

فاذا ما مَنّ اللهُ علينا بثورة لم تكن في الحسبان آل أمرها اليكم ، فاذا بكم الى الشاطيء الآخر تهرعون بوصفكم حكام اليوم الجديد .

قلتم لنا أنكم معنا وصدقناكم ، قلتم أن جيش مصر العظيم هو من سيحمي البلاد والعباد ويحقق لنا الأمل والمراد ... وصدقناكم

قلتم لنا " تقطع أيدينا ان مدت يوما الى مصري واحد أو وجهت اليه سلاحا " وصدقناكم .

وعشنا ياسيدي الجليل أياما في فردوس مصر ، نتيه فخارا بمصر الجديدة .. شعبها الأبي وجيشها العظيم .

وما هي الا أيام وعدنا  نجتر أحزان السنين بلاعدد .. أقمتم علينا بضاعة الزمن الرديء وزراء وحكاما ومحافظين .... قلنا عله قصر النظر وعدم ادراك أن للثورة حتمية التغيير .

تركتم الفرعون ورفاقه يعيثون فسادا في الأرض .. وقلنا ربما كان الولاء وقواعد العسكرية ما يحولان دون اتخاذكم صحيح القرار .

انتظرنا تفعيل أهداف وغايات الثورة ، فاذا بكم تستميلون جانبا من القوى الثورية وتشقون صفنا فتخرجون من المعادلة قوة أوهنت الثورة ، وجعلت البسطاء يضلون .

قمتم معهم بتعديل دستوري أقل ما يوصف به السذاجة والاهتراء والتناقض وعدم الوعي ، وانطلى الأمر على البسطاء – رغم التحذير الذي لم نُمكن من ايصاله الى الناس ، سيما وأن دعوة علماء الدين التي تبلغ القلوب وتجنب الأفهام قد صارت هي كل الدوي في الأذان ولا صوت الى جوارها يُسمع – كما انطلى على تلك القوى المنظمة التي عانت الكثير من التهميش ومن التعقب والتخوين و التي اكتفت من الثورة بزوال الحظر وأكيد الأمل في مقاعد المجالس الشعبية .

كنتم وكنا نعلم أن قوى الرجعية والفساد هي من يمتلك أدوات اللعبة من أموال منهوبة ومصانع وشركات وبنوك وادارة بل واتخاذ القرار فتركتموها تعبث بأمن الوطن والمواطن وتوقف الانتاج والتنمية ، وتحطم وتحرق وتدمر مابقي ، وتركتم اعلامها المأجور يشوه عقول العباد ويعبث في أدمغتهم - وكأن ذلك التجريف الذي فعله الطاغية وبطانته ليس كافيا – فصنعوا مسوخا لاهي بالرجال ولا هي بالنساء ولا هي بالمخلوقات العليا من بين الكائنات ، فصارت أحاديثنا محض أوجاع لعقولهم المريضة والتي أعمل بها سرطان الفكر فعاله .

قلنا ربما غيَّبكم عن كل ذلك مستشاروكم الذين لم تحسنوا اختيارهم .

نزلتم – مرات على ارادة الناس – وتحت ضغوط شديدة الى محاكمة بعض المفسدين ، وكنا نظن أن المحاكمات ستأخذ مسارا جديا – كما كان ينبغي – فاذا بالمحاكمات نراها قد ابتُنيت على تحقيقات هزيلة ُمسطحة ، والى قيود وأوصاف أقل ما توصف به أنها محض ذر للرماد في العيون ، وسيّرتم أو تركتم حملة المباخر والناعقين والمرجفين يروجون لأكذوبة المحاكمات المضللة ، ويشيعون خلو قانون العقوبات من نصوص تعاقب على الفساد والخيانة والاضرار العمدي بمصالح البلاد والعباد ، وهو قول مرزول يجانب الحق والصواب ، واذا لم يكن لديكم العلم بها فيمكنكم الرجوع الى نصوص قانون العقوبات المصري والى مقالي " بلاغ الى النائب العام " المنشور بموقع " محامون بلا قيود "بتاريخ 4/ 11 / 2010 .

حين أدرك الناس أن الناس قد جمعوا لهم خرجوا الى الميادين وكانت المواجهة بين شعب عظيم  وبين جيشه المغاور ، وذلك ما كنا نخشاه وما حذرنا منه منذ اليوم الأول لتوليكم ، وقلنا لكم أن كسر الشعب لجيشه تدمير لمصر ، وأن كسر الجيش لشعبه خراب لمصر .. وكنا نثق في أنكم لن تقترفوا كبيرة ، سيما وأنكم – كما تقولون – عائدون الى مهمتكم المقدسة في حماية حدود مصر ....... شاهدنا ما حدث بعيون نازفة للدم  لا الدموع ، ولا أظنني بحاجة الى وصف ما كان ، فما كان قد انطبع في القلوب وحفر بها أخاديد وُجبب سحيقة لا تمحوها ملاحم الانتصارات والبطولات على مر السنين .

ثم كانت الحملة على الثوار ، والادعاء كذبا على الثوار وارهابهم والتعريض بهم ، والزج الى تحقيقات واتهامات وتخوين ومداهمة وصنوف الافك والبهتان والتضليل وحملات الاعلام المأجور الذي استعذب العبودية واستمرأها سنينا وسنين .

لست أود أن أطيل في سرد ما كان وما أوجع مصر واهان ثورتها المجيدة ، فما كان أنتم ونحن نعلمه علم اليقين ، ولكنني اليوم في عتابي لكم أتساءل : ما الذي جعلكم تفعلون ما فعلتم بمصر وأهلها !!!! وقد كان أمامكم الطريق ممهدا الى بطولات وفخار وانتصارات غير مسبوقة !!!! كان الدرب ممهدا لتدخلوا التاريخ من أوسع أبوابه وأخلدها وأعزها وأنصعها وأجلاها وأروعها !!!!!!!!!!!!!!!

وقبلتم الضيم وقبلتم المهانة حين أصدرتم النصوص التي تقصر محاكمتكم ومن معكم على القضاء العسكري ، وكأنكم تشيرون الى ماسوف تقترفون ، وقبلتم أن يتحدث الناس عن خروجكم الآمن ، بينما الأصل أن يكون خروجكم تكريما وتدوينا لملاحم قومية يتغنى بها الناس أبد الدهر ، ويرسم للدنيا معالم على الطريق !!!

ربما نستطيع ياسيادة المشير أن نمحو من الذاكرة وطأ الأحذية منكم على صدور بناتنا وهتك أعراضهن لو أنكم عدتم الى جادة الصواب وأصلحتم ما أفسدتموه قبل رحيلكم المحتوم ، فان لم يكن لأجل أنفسكم وهي زائلة بلا مراء ، فمن أجل مصر وسمعة الجندي المصري وتاريخ ومستقبل خير جنود الأرض .... أملي أن تستمع وأن تقبل النصح

 

أناديكَ لا أني أخافُ من الـــرَّدى
ولا أرتجيْ تأخيرَ يومٍ إلى غَــــــدِ


إطبع الصفحةأضف تعليق

التعليقات


 



جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية ( إخلاء مسئولية , ميثاق العمل بالموقع )
جميع الحقوق © محفوظة لـ / محامون بلا قيود , mygo_lymo@hotmail.com
جميع الأوقات بتوقيت : Africa/Cairo | GMT+02:00