الرئيسية » مقالات وآراء » أسرار وراء إبعاد رجائي عطية من الدفاع عن أحمد الجزار بالاسماعيلية
أسرار وراء إبعاد رجائي عطية من الدفاع عن أحمد الجزار بالاسماعيليةبقلم / إسلام جمال الدين المحامي
لا أحد ينكر قدرة و براعة المحامي العظيم شيخ شيوخ المحامين الأستاذ الكبير/ رجائي عطية ، على المرافعة وتحليل القضايا تحليلاً قانونياً مدركاً لكافة الصعاب التي يمكن أن تواجهه أثناء مباشرة تلك القضايا، فكلنا نتفق على ذلك . ولكن أن تجد من يحاول إقصاءه عمداً من الدفاع عن أحد الزملاء المحامين المتهم في قضية ما ، فتجد أننا وصلنا إلى مايشبيه الإنحدار النقابي من قوم جهال لا ينتمون إلى المحاماة بصلة من قريب أو من بعيد ، فهم محامون بالإنتساب فقط ، فهم أناس قد اغتروا بأنفسهم ويظنون أنهم يمتلكون شيئ من الدهاء، وان كان دهاءهم يضر بآخر لا ذنب له ، لكنها حسابات المصالح التى لاتقف أمامها أية حسابات أخرى . واذا كان ترشيح الأستاذ رجائي عطية لمقعد نقيب المحامين و إن كان شرف لنا في ذلك - شق ، ومنافسة سامح عاشور له على ذات المنصب - شق آخر فقد كان وبالا على بعض المحامين المظلومين الذين يحتاجون جهد الرجل ودوره معهم فى أزماتهم . ومن ثم لا يجوز أن تتغلب عملية المنافسة الإنتخابية على روح الدفاع عن زميل في محنة ، وما حدث من سامح عاشور ورفقائه في الإسماعيلية من إقصاء الأستاذ / رجائي عطية المتعمد عن الدفاع عن الزميل أحمد الجزار - المحامي بالإسماعيلية إنه صفقة مشبوهة ودور مهين لمن شارك فيه فى حق جموع المحامين ، وذلك بالاستهانة بما اذا كانت هذه الصفقة ستصب فى صالح الأستاذ / أحمد الجزار ، أم ضده ، وبالطبع لن تكون إلا ضده . بتاريخ 12/4/2009 وردت رسالة من الأستاذ رجائي عطية ، وهى رسالة إيضاح لمحامى الإسماعيلية ، أوضح لهم فيها علمه بقرار استبعاده من هيئة الدفاع عن الزميل / أحمد الجزار ، والذي سبق وأن ترافع عنه بجلسة تجديد الحبس الخاصة به ، وكانت تلك المرافعة كسابقتها من مرافعات الأستاذ الجليل مرافعة قانونية يمكن أن تدرس في الجامعات ولأصبح الخريجين فرساناً في عالم المحاماة ، أضف على ذلك بأنها كانت مرافعة دفاعاً عن رسالة المحاماة ، و استعادة لأمجاد المحاماة و استرداداً لكرامة المحاماة التي أهدرها المجلس السابق بأكمله نقيبا وأعضاءاً ، والتي لا يمكن أن يتصور أن يعيدها الى سابق عهدها إلا مثل هذا الرجل الضليع صاحب كتاب رسالة المحاماة و كتاب حصاد المحاماة ، و صاحب أكثر من خمس وثلاثين كتاباً أدبياً ، وصاحب أكبر رصيد من المرافعات في أكبر القضايا الشهيرة ، هو شيخ من شيوخ المحامين الذي عاش حياته بأكملها مدافعاً عن مبدأ و كرامة المحاماة . كيف حاول المغرضون أن يضللوا جموع المحامين في الإسماعيلية ، حتى استسلم المحامون هناك بهذا التصرف وجاءت رسالة الأستاذ رجائي اليهم بعلمه باستبعاده عن الدفاع عن الأستاذ أحمد الجزار ، لتمثل صدمة للمحامين هناك عندما علموا بقرار الإبعاد هذا ، وثاروا أغلبهم لأنهم فهموا الحقيقة التي حاول نقيب المحامين بالإسماعيلية عدم شرحها لهم حتى يبدوا وكأن رجائى عطية هو الذى تخلى عن استكمال الدفاع عن الزميل وهو مخطط جرى بمساعدة النقيب العام السابق سامح عاشور ، بأن لهؤلاء يد في إبعاده ، و يتضح ذلك عندما علموا بتشكيل هيئة الدفاع خالية من الأستاذ/ رجائي على رأسها ، وتتكون هيئة الدفاع من الأساتذة / سامح عاشور و إبراهيم عبد الرحيم و نبيل حسن عبد السلام و آخر ! ، على الفور اتصل من قرأ رسالة الاستاذ رجائى عطية والمتواجدون بالنقيب الأستاذ/ إبراهيم عبد الرحيم ، لاستيضاح الأمر ، و جاء الأستاذ / إبراهيم بعد أكثر من 15 دقيقة ، مع العلم أنه كان بخارج غرفة المحامين ، وكان أول من تسلم البيان قبل زملاءه هناك. وحين حضر الأستاذ/ إبراهيم نفى فى البداية إبعاد الأستاذ/ رجائي عن الدفاع عن الأستاذ/ أحمد الجزار ، وتعجب وقال حينها ، كيف علم الأستاذ/ رجائي بابعاده عن الدفاع عن الزميل/ أحمد الجزار ، قيل له لا مجال لهذا السؤال ، ولكن السؤال : هل تلك الواقعة حقيقية أم لا ؟ فأجاب : نعم حصل الواقعة صحيحة ، رغم نفيه للواقعة منذ البداية ، ثم أخذ يروى قصة لا يعقلها عاقل ، قال فيها أن الأستاذ/ أحمد الجزار أرسل إليه من محبسه خطاباً ، يقول فيه أنه قرر أن تشكل هيئة الدفاع من كلاً من : سامح عاشور ، و هو (إبراهيم عبد الرحيم) ، و الأستاذ/ نبيل عبد السلام ، و آخر لا أتذكره . لم يتصور أحد صدق الرواية ، لبعده عن المعقولية ، و جاء صوت المحامون عالياً ، كيف ولماذا تصل التربيطات الانتخابية لذلك المستوى ، ويستبعد رجل كالأستاذ/ رجائي ، و يمثل محامون بالإنتساب للدفاع عن زميل ، وهم يعلمون أنهم يأخذون الرجل للضلال و يزجون به لبؤرة من الظلام ، عدا الأستاذ/ نبيل عبد السلام ، فهو رجل له قيمته التي نقدرها ، فهو فوق مستوى الشبهات . ويعلم القاصي والداني أن تلك القضية لا يتصور أن يمثل للدفاع بها سوى شيخ شيوخ المحامين الأستاذ/ رجائي عطية ،هم أرادوا أن يقصوه عن دوره في الدفاع عن الزميل ، آملين أن يرسلوا إليه رسالة أنهم قادمون قادمون . ولكنني أقول لهم أن قامة مثل الأستاذ/ رجائي عطية ، يشرفنا نحن شباب المحامين ، أمل نقابة المحامين أن يمثلنا هذا الرجل ، ليكون نقيبنا لنستعيد به زمن من سبقونا من فرسان المحاماة ، و لكي ترسخ لدينا معاني المحاماة التي أهدرها جهلاء هذا العصر ، و لنعود إلى أصل معنى المحاماة وهي من الحماية و الملاذ ، وهذا ما حققه الأستاذ/ رجائي عطية على مدار خمسون عاماً من الجهد المبذول لإعلاء كلمة الحق ، وليكون مثلاً مشرفاً للمحامين و للمحاماة ، و يظهر ذلك في وقوفه الدائم مع زملائه المحامون في محنتهم ، ليعبر بهم إلى بر الأمان . في النهاية أرسل تلك الرسالة لزملائي المحامون أصحاب الرأي و الكلمة ، لأوضح لهم ماذا يجري من ورائهم ، و من الذي يبحث عن دور ضد مصلحة الزملاء وكنت شاهد عيان عليها ولابد من اعلان الزملاء بتلك الحقائق حتى ينتبهوا لما يراد بهم . اللهم بلغت ::: اللهم فأشهد .
التعليقات |
|


