الرئيسية » أخبار » هموم محامين » من المحامين الى عاشور وخليفة وطوسون ونوح والزيات والدماطي والسادات وآخرين :
من المحامين الى عاشور وخليفة وطوسون ونوح والزيات والدماطي والسادات وآخرين :عودوا إلى مكاتبكم .... والف تشكرون ( فلتذهب كل الوجوه المحترقة )
بقلم : إبراهيم عبد العزيز سعودي: علينا ــ معشر المحامين ــ جميعا الآن أن نفكر فى هدوء حتى لا نقع فى نفس الأخطاء التى وقعنا فيها هنا من قبل في نقابة المحامين ، وحتى لا تؤدي بنا المقدمات الحالية الى ذات النتائج السابقة ، علينا أن نعيد قراءة المشهد النقابي في مرحلة من أخطر المراحل في تاريخ نقابة المحامين كما هي الآن في تاريخ مصر كلها ، لنبحث عن السبب الحقيقي فيما آل اليه حال هذه النقابة العريقة . ********* ولعل الزواج الباطل بين العمل النقابي والعمل السياسي هو السبب الفاعل والرئيسي فيما حدث ولا زال يحدث لنقابة المحامين ، فكان من أخطر ما فعلته السياسة بالنقابة أنها أفسدت المنظومة المهنية والنقابية والوطنية الصادقة المتجردة التى قامت عليها نقابة المحامين عبر تاريخها الطويل ، لقد فسدت منظومة العمل النقابي واختلت معاييره حين اختلط بالسياسة وتزاوج معها . ********* وقد تتالت جنايات السياسة على النقابة حتى بلغت أخطر المراحل في تاريخها حين تسلط عليها الحزب الوطني وأمن الدولة بتنسيق مع الأستاذ سامح عاشور ، قبل أن تؤول الأمور الى حمدي خليفة الذي ارتمى في أحضانهما وسلم النقابة اليهما تسليم مفتاح ليسيطر الحزب الوطني وأمن الدولة تماما على مقاليد القرار النقابي . ********* لقد آن الأوان ليخرج من الساحة كل الذين حاولوا الدلوف الى السياسة من بوابة النقابات المهنية بعد أن أوصد النظام في وجههم الأبوب الشرعية لتتحول معهم وبهم ساحات النقابات المهنية الى حلبة للصراع السياسي التاريخي مع النظام السابق في مصر . واتصور أن الرسالة التي ينبغي أن يوجهها المحامون الى عاشور وخليفة وطوسون ونوح والزيات والدماطي والسادات وغيرهم من الوجوه المحترقة و قائمة طويلة من الأسماء التي حاولت طويلا وفشلت ، أو تلك الأسماء الوهمية التى عملقها الكذب ونفخها التهليل والتضليل ، هذه الأسماء التي طالما سئمناها وسئمتها النقابة ، رسالتنا لهم أنه قد آن الأوان لكى يجلسوا بصدق مع أنفسهم وبعضهم البعض ليراجعوا تاريخهم مع نقابة المحامين والمحاماة ، بعد أن تصارعوا عليها زمنا وتبادلوا معا السيطرة على مقاليدها طويلا ، فلعله قد حان الحين لحساب النفس قبل حساب المحامين . ********* إن كل من أفسد هذه النقابة أو سعى الى فسادها عمدا أو جهلا من أجل الحصول على مكاسب ومصالح سياسية أو شخصية أو انتهازية ، وأهدر أموال الأرامل واليتامى في الحفلات والمؤتمرات والولائم والإفطارات والسفريات والإعلانات والصراعات والتحالفات والفضائيات ، عليه أن يبتعد من تلقاء نفسه قبل أن يبتعد عنه المحامون . إن كل من أفسد هذه الرسالة النبيلة والمهنة السامية ، وترك شباب المحامين وشيوخهم فريسة لأشباه النظام السابق من رجال الشرطة والنيابة والقضاء والكتبة والمحضرين والموظفين وتركوا معاول الجهل بالقانون والمحاماة والتخلف تهوي على رؤوسنا ، عليه أن يبتعد من تلقاء نفسه قبل أن يبتعد عنه المحامون . ********* ندعوكم جميعا لله ولأنفسكم من قبل ، ولنا وللمحاماة وللنقابة من بعد ، أن تستريحوا قليلا وترفعوا عنا وعن أنفسكم هذا العناء ، وكفاكم ما تاجرتم وما ربحتم أنتم و أبواقكم وجوقتكم وسوقتكم ومنتفعيكم ، هؤلاء الذين تتداولونهم على موائدكم عرضًا وطلبٍا . ********* الثورة في مصر انطلقت بعيدًا عنكم ولفظتكم حين حاولتم امتطاء جوادها ، فلا تحدثونا عن أكاذيب رخيصة فلن نصدقكم وأنتم قبلها قد ملأتم سمع وبصر المحامين صخبا وضجيجا ولعبًا على كل الحبال فلم تفعلوا شيئًا لنا ********* استريحوا قليلا إذا سمحتم ، عودوا إلى مكاتبكم ودعونا نبنى نقابتنا من جديد ، اتركوا الفرصة لوجوه لم تحترق ، وضمائر لم تهترىء ، وأفكار لامعة لا يعلوها الصدأ ، فقد تركوها لكم مرات فلم تفلحوا حتى خربتم النقابة ، فهل ستسعدون بالجلوس على تلها . يا سادتي : سمعنا لكم كثيرا ، فهل تسمعون لنا اليوم لنغلق هذه الصفحة السوداء من تاريخ نقابة المحامين اللهم قد بلغنا .... اللهم فاشهد ( انتبه : الوعي هو الحل )
التعليقات |
|


