شعار محامون بلا قيود
تابعونا  
 
حصريا : النتائج النهائية لانتخابات النقابات الفرعية للمحامين

الرئيسية » أخبار » هموم محامين » الاستفتـــــــاء المـــــــــــــــر


الاستفتـــــــاء المـــــــــــــــر

فلهذه الأسباب .... سأقول ( لا ) للتعديلات الدستورية





عدد القراءات : 604
الثلاثاء , 15 مارس 2011 14:55
بواسطة : ابراهيم عبد العزيز سعودي

بقلـم : إبراهيم عبد العزيز سعودي

ما رأيك .. هل نصوت على التعديلات الدستورية المقترحة بنعم أم لا ؟

ابراهيم سعودى
ابراهيم سعودى

سؤال بات يتردد في كل مكان وعلى كل لسان ،  يواجهك أينما ذهبت ، وبوصفك محاميا قوام مهنتك القانون ، ولأن الدستور هو الأب الشرعي لكل القوانين ـ كما يتردد أمام عامة الناس في أجهزة الاعلام ليل نهار ـ فإنهم ينتظرون منك الإجابة التي تخرجهم من هذه الحيرة    وأتصور أننا ـ معشر المصريين ـ على اختلاف الأعمار والأجيال لم نواجه من قبل إختيارا سياسيا بهذا القدر من الصعوبة ،هذا إذا كنا عرفنا من قبل رفاهية الاختيار السياسي من الأساس .

ويأتي الاستفتاء على التعديلات الدستورية المقترحة ليستحق بامتياز أن يوصف بالاستفتاء المر ، ومكمن المرارة فيه أن اختيارك ( نعم ) غير مناسب للإجابة ، وإختيارك ( لا ) لن يؤدي الى النتيجة التي ترجوها .

وإذا أصر المجلس العسكري على إجراء الاستفتاء على التعديلات الدستورية فإنني عن نفسي ـ وعلى مرارة الاختيار وبعد تردد طويل ـ فقد قررت أن أصوت بـ لا

سأقول ( لا ) للترقيعات الدستورية ، فأنا لا أقبل أن تخوض مصر هذه المرحلة الانتقالية الخطيرة بدستور مرقع نتصور أنه هو الذي ينقلنا من الديكتاتورية الى الديمقراطية ، ومن القهر والعبودية الى الحرية ، ومن الظلم والفساد الى العدالة الاجتماعية كل هذه أشياء لا يمكن أن يأتينا بها دستور مرقع .

سأقول ( لا ) لأنني ضد أن يأتي البرلمان القادم بمجلسيه الشعب والشوري بذات العلل والتشوهات التي يحفل بها الدستور الحالي ـ والتي لم تصححها أو تمسها هذه التعديلات ـ فيأتي لنا برلمان  نصف الأعضاء المنتخبين فيه على الأقل من العمال والفلاحين ، ومخصص للمرأة فيه حصة كبيرة من مقاعد مجلس الشعب ، ويكون من بين مهام هذا البرلمان المشوه أن يرشح أعضاؤه لنا  من يحكم مصر رئيسا ، وأن يختار لنا  الجمعية التأسيسية التى ستكلَّف بوضع الدستور الجديد، والبالغ عددها مائة عضو دون قيود على كيفية اختيار أعضاء اللجنة التأسيسية بما لا نضمن معه حسن الاختيار ولا نستبعد معه  أن يتم اختيارهم جميعا أو معظمهم من الأعضاء المنتخبين فى مجلسي الشعب والشورى  بذات هيكله القديم .

سأقول ( لا ) لأنني ضد الدخول مرة أخرى في متاهة صفة العامل وصفة الفلاح ، ومتاهة الأحكام ببطلان العضوية بسبب صفة العامل والفلاح ، فتتعثر الحياة السياسية في مصر في وقت لا تحتاج فيه الى مزيد من التعثر .

سأقول ( لا ) لأنني أرفض أن تكون لجنة الانتخابات الرئاسية التي ستشرف على انتخابات الرئاسة القادمة برئاسة رئيس المحكمة الدستورية العليا التي أصبحت في السنوات الأخيرة وبرئيسها الحالي والرؤساء الثلاث السابقين عليه أقرب الى الى الرئيس المخلوع ونظامه الساقط منه الى الثورة ، ويكفي أن رئيسها الحالي والذي سيرأس لجنة الانتخابات الرئيسية ، اختاره ورشحه ممدوح مرعي الوزير المطرود وبارك هذا الاختيار وعينه حسني مبارك الرئيس المخلوع  لأسباب نعلمها جميعا بعضها يتعلق بادارة الانتخابات في عهد النظام السابق  .

سأقول ( لا )  لأنني أرفض أن تكون قرارات لجنة الانتخابات الرئاسية محصنة من الطعن عليها أمام أي جهة قضائية دون ضمانة حقيقية تضمن خلو قراراتها من المطاعن والعيوب

سأقول ( لا ) لأن انتخاب سلطات تحكمنا ممثلة في رئيس جمهورية بصلاحيات مطلقة يضمنها له  دستور مرقع ، ومجلس شعب أغلبيته من العمال والفلاحين ومن كوتة المرأة من شأنه أن يؤثر تأثيرا مباشرا وفاعلا على أي لجنة ستضع الدستور الجديد إذا رغبت في تقليص هذه الصلاحيات أو تعديل نظام الحكم في مصر أو الغاء كوتة المرأة والعمال والفلاحين .

سأقول ( لا ) لأن مصر المرهقة لا تحتمل أن تجري انتخابات لمجلس الشورى ثم مجلس الشعب ثم انتخابات الرئاسة ثم استفتاء على دستور جديد ثم اذا صدر دستور جديد فإن مقتضى ذلك سقوط المجلسين والرئيس لنعود مرة أخرى الى انتخابات الشعب ثم الشورى ثم الرئاسة  ، فاذا كنا نسعى الى دستور جديد فلماذا هذه الدورة المرهقة ، ولماذا لا يكون الدستور الجديد أولا ؟ وهل لا زلنا لا نعرف الطريق الى أذن جحا ؟

سأقول ( لا ) لأنني حين أقول نعم فإن معناها أنني أوافق ضمنا على كافة النصوص  المعيبة الأخرى والمتناقضة في دستور 1971  ليحكمنا بكل ما فيه من عوار حتى ولو كان ذلك لعامين أو ثلاثة أو أربعة ، بل ويأتي رئيس جديد لنا ليقسم أنه سيحترم هذا الدستور المعيب ، لا حظ أن الرئيس الجديد سيأتي ليقسم أنه سوف يحترم هذا الدستور .

سأقول ( لا ) لأن هذه التعديلات ليست هي التي ستحل مشكلة غياب الأمن في مصر ، وليست هي التي ستعيد الجيش الى ثكناته ، وليست هي التي سترسو بمصر على شاطىء الأمان وتحميها من مخاطر الخارج كما يحلو للبعض أنم يروج  ، بل هي التي ستدفع بها الى المزيد من عدم الاستقرار .

سأقول ( لا ) لأنني أدرك أن المجلس العسكري يفهم ويقدر أن ( لا ) ليست تعني الرغبة في بقاء دستور 1971 على حاله ، وإنما سيفهم ويدرك أن ( لا )  تعني أنني أرفض مسألة التعديلات الدستورية من حيث المبدأ ، وليس فقط من حيث مضمون هذه التعديلات ، لأني أرفض هذا الدستور برمته ، أرفضه كلا بتعديل وبغير تعديل ، وأرى أن هذه التعديلات ليست هي الطريق الأمثل لادارة المرحلة الانتقالية في مصر

سأقول ( لا ) ولن يغضبني أو يحزنني أن يقول غيري نعم  ويوافق الشعب على هذه التعديلات ، ويكفيني أنني صار لي الحق في أن أقول لا بعدما حرمني نظام مبارك هذا الحق طويلا .

  ويكفي أنها المرة الأولى في حياتي ووفلهذه الأسباب ... ولما قد يراه مصريون آخرون غيري من أسباب أكمل وأفضل سأقول : ( لا ) للتعديلات الدستورية  . 


إطبع الصفحةأضف تعليق

التعليقات


 

- المحامون الجدد دفعة 2010 يثيرون ازمة بنقابة المحامين

- أسباب بطلان ترخيص المزاولة رقم واحد

- رجالة أحمد الزند وقضاة مجلس الدولة

- عدم دستورية ترخيص مزاولة مهنة المحاماة

- مأساة تنفيذ الاحكام فى مصر

- عمر هريدي... أنا الزعيم

- مشروع نقابة المحامين الالكترونية

- هذا بلاغ للمحامين ... عن المال السايب في نقابة الجيزة نحدثكم

- مذكرة لشطب نجلاء من جدول نقابة المحامين

- من المحامين الى عاشور وخليفة وطوسون ونوح والزيات والدماطي والسادات وآخرين :

- مكي والزند اختلفا في كل شىء واتفقا على الاستخفاف بالمحاماة والمحامين

- كل ثورة و أنتم طيبون .... نلتقي بعد الفاصل العسكري

- دروس مجانية في القانون لنقيب المحامين

- الاستفتـــــــاء المـــــــــــــــر

- البطل وليد الشافعي يضع القضاء في مواجهة حصانة مؤمنة كامل وفلاسفة سيد قراره



جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية ( إخلاء مسئولية , ميثاق العمل بالموقع )
جميع الحقوق © محفوظة لـ / محامون بلا قيود , mygo_lymo@hotmail.com
جميع الأوقات بتوقيت : Africa/Cairo | GMT+02:00